ما تيسر من حزن ( عيسى الشيخ حسن )



  • كما عاشقِين على أول الليل

  • نحثّ الأغاني إلى عشبها

  • كما الوقت يفتح أحلامنا النائية

  • نضيّع أسماءنا في الرحيل

  • نهش ّعلى ممكن ٍ واجفٍ

  • لعلّي أراهن موتي

  • على قطرةٍ باقية

  • تعيد انتظاري لترنيمة الشيخ

  • حين يعود إلى ورده

  • ويجهش في السجدة الثانية

  • كما أمهاتٍ

  • تثرثر ملء مواويلهنّ الدموع

  • أخبّ إلى نسغي المستضام ِ

  • القصيّ عن النخلِ

  • الشجيّّّّّ بلا رفّةٍ حانية

  • لافضاء أراه يهيم بقاماتنا

  • ولاقمرٌ يستحمّ بليل الرؤى

  • و لا سنونوةٌ تشرئبّ إلى ما نشيم

  • نشيم نهاراتها

  • وفستقها

  • والذي أغفلته الحكايات من برد كانون

  • في الحنطة الآتية

  • أقاسمك الآن هذي المراثي

  • وهذا الوجيع من الوجد

  • وهذا المطر

  • غداة يمرّ على باب بيتي موتٌ أليف

  • غداة أعودُ

  • ملاكاً من الورد

  • أشهقُ كلّ الفضاء

  • أعدّ الخطايا التي لم أذقها

  • أعدّ الوجوه التي رسمتها عذاباتها في حروفي

  • وكلّ الوجوه التي مارست لعبة الأقنعة

  • ومرّت عليّ بثوب النصيحة ِ

  • آه ٍ وأعرف قلبي

  • سيتركني وخطاي الكسولة َ

  • في غمرة السابلة

  • سيسرفُ في ذا المسمّى " الحنين "

  • و لاحول لي

  • كي أماري صباباته

  • ويعرف أني صبرت عليه

  • وهذّبت ورد العتاب

  • و أتقنت عدّ خطاه

  • ولكن

  • سيمشي وحيداً

  • ويمضي إلى جملةٍ في الغياب

  • وأعرفه يستحي ويكابرْ

  • ولن ينحني للبكاء

  • إذا نادمته الحروف

  • وظلّلها بعريش العنب

  • وأعرفه

  • إذ يطلّ نداماه ليلاً

  • من الأغنيات ِ

  • وكأس القصيد ِ

  • يغنّي لهم

  • ويجوس المكان البعيد

  • براحات أنّاتِه ِ

  • أجل

  • وأعرفه حين تملأ أمّي له كأساً

  • من الشاي

  • وتوقد حقلاً من الذكريات

  • لعلّ على النار بعض الحطب

  • وأعرفه لايردّ علي ََّ السلام َ

  • ولايحتفي بندوبي

  • أجل عاتبٌ

  • لأنّي تأخّرت جدّاً عليه

  • حين استفاق الحمام ُ

  • على طعنة في المساء الرطيبِ

  • أجل

  • ويمدّ البحار إلى ليله ِ

  • ثمّ يعدو

  • يبارزُ وهجَ الظهيرة ِ

  • يفني تباريح نشوانةً ً

  • ويزعم أنّ اليمام على نقطة النون يشدو

  • وأعرف قلبي

  • يطيب له أن يعبّ حروف البلاد

  • ويحرس معنى البياض ِ

  • الذي يتضاءل حتّى السواد

  • كما لا يطيب له أن تذلّ القبيلة

  • و لا أن يرى خوذةً تستريح

  • ولم يتعلّم من النهر كيف يسافر دون حصاه

  • ولم يتعلّم من الآخرين احتراف النميمة

  • كذلك أحلامه لم تشذّ عن المتن

  • غماماته

  • لم تكفّ مناديلها عن غناء الطيور

  • وأعرفه

  • لايحنّ عليّ

  • وأنا سادرٌ ـ كنتُ ـ في لمّ أشواقه

  • بلا حجّة أتسلّى بتقليبها

  • ولا رعشةٍ في ارتباك اليدين

  • أسمّّّي النهار حصاد السريرةِ

  • أشدو بلا غيمةٍ

  • قد تردّ العصافير نحو المغيب

  • وأرمي لما يتبقّى من العاديات

  • حروف الصهيل

  • ولي من بكائي على داثرات الطلول

  • احتمائي بنزفي

  • ولي في صلاتي على شاطئ الليل

  • فصلٌ قديمٌ من النحو

  • يسرفُ في طيّبات الشواهد ِ

  • لي ما يبلّ المسافة بين السكون الجميل

  • وبين انثيال الأغاني التي غسّلتني

  • بحزن ٍ طويلٍ طويل

  • ولي قبّراتي

  • إذا كان أجهش بين الأصابع قلبي

  • ومال على وردةٍ ذابلة

  • تلهّى / ليتركني وخطاي الكسولة َ

  • في غمرة السابلة

  • ولي وجع ٌنازفٌ لايريم

  • إذا تركتني رفيقة دربي

  • وقالت " تأخرت عنّي

  • وأسرفْت َ في غربة ٍ قاتلة

  • فمن سوف يأخذُ فيّّ العزاء

  • ومن سيزيّن قبري الصغير ببيت رثاء "

  • فأمضي قصيّاً.......قصيّاً

  • إلى دفتر العائلة

  • إلى بيت قلبي

  • ولكنّ قلبي سيمشي وحيداً

  • لأهجع في فسحةٍ من غناء

  • أحنّ إلى مزنةٍ هاطلة

  • غير أنّي أخاف إذا ما بكيت بأن يستفيقوا

  • يبلّل ُ دمعي مناماتهم

  • فأضحك ُ

  • أضحكُ

  • أضحك ُ

  • حتّى البكاء الطليق

  • ولي كلّ ما تركته النجوم من الضوء

  • يفلّي الطريق

  • ولي كلّ آهةِ حزن ٍ

  • تندّّّ ُ عن الطّين

  • وعشب النهار الحزين

  • ولي ثَّمّ َ لي جمرةٌ طيّبة

  • يموت بها إخوتي الطيّبون

  • تؤوّل فينا رماد النصوص

  • وتقرأ أيّامنا المتعبة


أعمال أخرى عيسى الشيخ حسن



المزيد...