أغنية للمسافر ( عيسى الشيخ حسن )



  • ـ الغريب الذي شدّ أنشوطةً في دمي

  • لاحتمال اللقاء

  • ـ الغريب الذي رفّ في دهشتي وارتمى

  • في مساء الحجاز

  • كلّما شفّ من شاي صاحبه

  • غاب في "هفهفات" العصاري على

  • حنطة ٍ يانعة

  • ثم ذاب على فتية في الشمال

  • ثمّ فكّر في طفلةٍ ترتدي حزنه

  • قامةً ....قامة ً

  • سوف تقرأ أيامه في الأكفّ التي

  • لامست وجه عرّافةٍ

  • وتراه يحطّ على راحتيها ، يفتّشُ

  • بين الخطوط ِ

  • عن الماء واللحظة الضائعة

  • ستقول :

  • "بأنّّ الولد

  • عائدٌ يابنتي ..

  • في يديه " البرازق"للزائرينَ

  • على شفتيه ابتساماته الوادعة "

  • ــ الغريب الذي لم يعد ينتمي للبكاءِ

  • الأليفِ ، ولا لاحتمال الوقوفِ

  • على شاردات المعاني

  • إنّه يشرب الحزن في قطرات المطر

  • هو لن يتّقي هطلها

  • بالهروب إلى ساحةٍ نائمة

  • فالغيوم التي صادفته وحيداً

  • يجوس خطاياه

  • ينأى عن الضالعين بتأويل أوجاعه

  • ويبحث عن وجهه في مرايا الشجر

  • الغيوم التي لم تكن تنحني كي يراه له

  • صبية العاصمة

  • حملت حزنه لشمالٍ بعيدٍ .... بعيد

  • الغيوم ُ مكاتيبه

  • ربّما وصلتهم قبيل المسا..

  • دمعة ً ...دمعة ً

  • في الدموع التي لامست شالها

  • في الدموع التي لامست وجهها

  • في الدموع التي لامست دمعها

  • كلماتٌ تقول لها :

  • "إنّه عائد ٌ

  • في يديه "البرازق " للزائرين

  • والفناجين للبيت

  • والبسمة الحالمة "

  • وهو يدرك أن القطارات قد غادرت

  • كي يردّد في صبوات الشوارع ِ

  • كلّ الأغاني التي حلّقت ثمّ حطّت

  • على ذكريات الطفولة والآخرين

  • ولأنّ التذاكر في جيبه فتّتتها الأصابع

  • سيعدّ علينا احتراقاته مشهداً ..مشهدأً

  • لانديم .... ولاكأس ..... لاذكريات

  • آه ِ .... لا وردةٌ تمنح المشهد الأسئلة

  • ولأمّي التي يستريح ُ على راحتيها التعب

  • كلّ هذا البنفسج

  • كلّ البخور الذي يهتدي للجهات

  • السلام على حزنك المستطيل

  • السلام على غصص الراحلين

  • السلام على دمعهم

  • في متاهات أيامنا يعبرون

  • السلام على النافذة

  • حين تغلق كلّ الحقول على طيرها

  • في ارتباكٍ نبيل


أعمال أخرى عيسى الشيخ حسن



المزيد...