هذا مصيرك ( عبد الرحمن العشماوي )



  • اركض إلى ما تشتهي..

  • لكن لتجعل كل ركضك للوراء..

  • فالعصر عصر فيه خوف وامكفاء

  • والعصر عصر فيه ذل وانحناء.

  • عصر القساوسة الذين رموا إلى الحاخام أطراف الرداء

  • وتلفعوا بسواد جبته التي لم تعرف الخلق النبيل ولا الحياء.

  • وتقوقعوا في ثقب إبرة ناسج الثوب المدنس بالوباء.

  • لا تمشِ يوما للإمام..

  • فلربما تهموك أنك سرت تزرع في طريقك..

  • ما سيحرق كل أوراق السلام.

  • ولربما وصفوك بالإرهاب واختلقوا الأحاديث الجسام

  • ولربما عرضوا بصوتك أنت ..

  • ما لم تنبجس شفتاك عنه من الكلام.

  • ولربما اتهموك بالقتل الشنيع ..

  • وأنت لم تمسك برشاش ، ولم تسلك طريقا للخصام.

  • إياك أن تبكي إذا أبصرت في الأرض الدماء.

  • ورأيت جيش المعتدين يدك دور الأبرياء

  • يرمي الرجال بألف صاروخ ..ويغتصب النساء.

  • ورأيت وجه الصبح مخنوق الضياء

  • وسمعت أقصانا الجريح يقول : يا بغداد...

  • يا ظمأى ... وفي يدها السقاء..!!

  • أواه يا بغداد أين الأوفياء.!!؟

  • لا تلتفت أبدا..!!

  • ولا تسمح لعينك بالبكاء..!

  • لا تنتقد من يسلبونك حق دمعتك الحزينة ..!

  • حين يدهمك الشقاء.

  • لا تلفت أبدا إذا أبصرت " خارطة الطريق "

  • يسير فيها السامري كما يشاء .

  • ورأيت فيها بعض من شربوا الغثاء.

  • ورأيت فيها ألف سرداب وصورة خنفساء.

  • لا تلفت أبدا إذا أبصرت أشمط قومه ..

  • يمشي إلى " أقصاك " مشية كبرياء.

  • انظر إلى الأخبار في القنوات..

  • تقرؤها وجوه تختفي...

  • خلف الطلاءْ.

  • فيها التقارير التي ما صاغها إلا ذكاء الأذكياء.

  • أو قل غباء الأغبياء...!

  • اسمع .. وقل :

  • أحسنت .. لاتنقد إساءة من أساء

  • كن لعبة أو دمية ...

  • تمشي بأزرار مكهربة .. وقطعة مومياء..

  • حتى يراك المارد الغربي تمشي ...

  • فوق أشواك الطريق بلا حذاء.

  • فلربما في حينها تحظى بركلة مشفقٍ..

  • توحي بعطف الأقوياء

  • هذا مصيرك أيها المسكين ...!!

  • مادامت رياحك لا تهب بما تحب سفينة الحزن المحطمة البناء..

  • مادام ليلك لا يريك سوى قراصنة المساء.

  • مادام قلبك بالعقيدة لا يضاء....!!


أعمال أخرى عبد الرحمن العشماوي



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x