نحن أعداؤنا ( عبدالله البردوني )



  • لأنا رضعنا حليب الخنوع

  • تقمصنا من صبانا الخضوع

  • فجعنا ليكتظ جلادنا

  • ويطفى ، وننسى بأنا نجوع

  • وحين شعرنا بنهش الذئاب

  • شددنا على الجرح نار الدموع

  • ورحنا نجيد سباب الدجى

  • ولم ندر كيف نضيء الشموع

  • نفور وتطفئنا تفلة

  • فتمتص إطفاءنا في خشوع

  • ولما سمعنا انفجار الشعوب

  • أفقنا نرى الفجر قبل طلوع

  • ويوما ذكرنا بأنا أناس

  • فثرنا ومتنا لتحيا الجموع

  • ولن لبسنا رداء الأباياه

  • وفي دمنا المتظام الهلوع

  • فحين انتوينا شروع المسير

  • حذرنا المغبات قبل الشروع

  • وقلنا أتى من وراء الحدود

  • جراد غريب فأشقى الربوع

  • وليس عدانا وراء الحدود

  • ولكن عدانا وراء الضلوع

  • فقد جلت الريح ذاك الجراد

  • فكنا جرادا وكنا الزروع

  • ***

  • ***

  • ومن ذا اتى بعد ؟ غاز تصول

  • يداه ويرنو بعيني ((يسوع))

  • عرفناك يا أروع الفاتحين

  • إلى أين ؟ ليس هنا من تروع

  • انلقاك يا ((عنتر )) ابن السيوف

  • يغير الواضي وأقوى الدروع

  • وكانت بروق الدم المفتدي

  • وعودا تعي وغيوبا تضوع

  • هناك انتصرنا بذرنا الربيع

  • ولكن جنينا شتاء القنوع

  • وقفنا نحوك لأبلى القبور

  • وجوها ، نعصر طلاء الصدوع

  • وليس عدانا وراء الحدود

  • ولكن عدانا وراء الضلوع

  • ترى كيف نمضي وهل خلفنا ؟

  • منوع وبين يدينا منوع

  • وأين وصلنا ؟ هنا لم تزل

  • نبيع المحيا ونشري الهجوع

  • ***

  • ***

  • فهل خلفنا شاطىء يا رياح !

  • أقدامنا مرفأ يا قلوع؟

  • وصلنا هنا لا تطيق المضي

  • أماما ولا تسنطيع الرجوع

  • فلم يبق فينا لماض هوى

  • ولم يبق فينا لآت نزوع


أعمال أخرى عبدالله البردوني



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x