مدينة الغد ( عبدالله البردوني )



  • من دهور … وأنت سحر العباره

  • وانتظار المنى وحلم الإشارة

  • كنت بنت الغيوب داهرا فنمّت

  • عن تجليّك حشرجات الحضاره

  • وتداعي عصر يموت ليحيا

  • أو ليفنى ، ولا يحس انتحاره

  • جانحاه في منتهى كل نجم

  • وهواه ، في كل سوق : تجاره

  • باع فيه تألّه الأرض دعواه

  • وباعت فيه الصلاة الطهاره

  • أو ما تلمحينه كيف يعدو

  • يطحن الريح والشظايا المثاره

  • نمّ عن فجرك الحنون ضجيج

  • ذا هل يلتظي ويمتصّ ناره

  • عالم كالدّجاج ، يعلو ويهوي

  • يلقط الحب ، من بطون القذاره

  • ضيّع القلب ، واستحال جذوعا

  • وترتدي آدمية … مستعاره

  • ***

  • كل شيء وشى بميلادك الموعود

  • واشتمّ دفئه واخضراره

  • بشّرت قرية بلقياك أخرى

  • وحكت عنك نجمة لمناره

  • وهذت باسمك الرؤى فتنادت

  • صيحات الديوك من كل قاره

  • المدى يستحمّ في وعد عينيك

  • وينسى في شاطئيه انتظاره

  • وجباه الذّرى مرايا تجلّت

  • من ثريّات مقلتيك شراره

  • ***

  • ذات يوم ، ستشرقين بلا وعد

  • تعيدين للهيثم النّضاره

  • تزرعين الحنان في كل واد

  • وطريق ، في كل سوق وحاره

  • في مدى كل شرفة ، في تمنّي

  • كلّ جار ، وفي هوى كل جاره

  • في الروابي حتى يعي كلّ تلّ

  • ضجر الكهف واصطبار المغاره

  • سوف تأتين كالنبؤات ، كالأمطار

  • كالصيّف ، كانثيال الغضاره

  • تملئين الوجود عدلا رخيّا

  • بعد جور مدجّج بالحقاره

  • تحشدين الصفاء في كل لمس

  • وعلى كل نظرة ، وافتراره

  • تلمسين المجندلين فيعيدون

  • تعيدين للبغايا البكاره

  • وتصوغين عالما الماتثمر الكثبان فيه،

  • ترف حتى الحجاره

  • وتعفّ الذئاب فيه ، وينسى

  • جبروت السلاح ، فيه المهاره

  • العشايا فيه ، عيون كسالى

  • واعدات ، والشمس أشهى حراره

  • لخطاه عبير ((نيسان)) أو أشذى

  • لتحديقه ، أجدّ إناره

  • ولألحانه ، شفاه صبايا

  • وعيون ، تخضّر فيها الإثاره

  • أي دنيا ستبدعين جناها

  • وصباها فوق احتمال العياره ؟!


أعمال أخرى عبدالله البردوني



المزيد...
نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x