ليلة خائف ( عبدالله البردوني )



  • كانت قناديل المدينة

  • كالشرايين ، النوازف

  • والجو يلهث ، كالداخن

  • فوق أكتاف العواصف

  • وهناك مذعور ، بلا

  • حان على الأشواك عاكف

  • كالطائر المجروح ، في

  • عش ، بأيدي الريح واجف

  • السّقف ينذره ، ويصمت

  • أو يوسوس ، كالزّواحف

  • والظلّ ، يلمحه ، وفي ..

  • عينيه ، تحترق الهواتف

  • والباب ، يلغظ ، بالوعيد

  • وينتفي ، أعمق الرّواجف

  • ماذا هناك ؟ وراعه

  • شيء ، كلعلعة القذائف !

  • فأحسّ أفواج (التتار)

  • طوائفا ، تتلو طوائف

  • ورأى النوافذ أعينا

  • كالجمر ، مطفأة العواطف

  • أين المفرّ ؟ وهمّ ، واستأنى

  • وأحجم ، نصف تالف

  • فيفرّ ، وهو مسمّر

  • والبيت ، يهرب وهو واقف

  • ومضت نجوم مطفأت

  • وانثنت ، أخرى كواسف

  • فروت اليه الريح ، خفقة

  • معزف ونحيب عازف

  • وعلى اختناق لهائه

  • ضحّى ، بصوت غير آسف

  • وهنا ، تحدّى الرعب ، أو

  • داراه ، أو ألف المخاوف

  • فهمى على عينيه إغفاء ،

  • كأسحار المصائف

  • وتبنّت الأحلام ، هجمته ،

  • وبدّلت المواقف

  • فانهار قطّاع الطريق ،

  • وأسكت الجوّ ، العواصف

  • ورأى فراديسا تدلّله ،

  • تمدّ له ، المقاطف

  • وبرغمه ، عصف التيقظ ،

  • بالعلالات الخواطف

  • فأفاق ، ربع مخدّر

  • ثلثي صريع ، نصف خائف


أعمال أخرى عبدالله البردوني



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x