سفاح العمران ( عبدالله البردوني )



  • يا قاتل العمران .. أخجلت

  • المعاول .. والمكينة

  • ألأنّ فمك النفوذ

  • وفي يديك دم الخزينة ؟

  • جرّحت مجتمع الأسى

  • وخنقت في فمه .. أنينه

  • وأحلت مزدحم الحياة

  • خرائبا ، ثكلى ، طعينه

  • ومضيت من هدم الى

  • هدم ، كعاصفة هجينه

  • وتنهّد الأنقاض في

  • كفيك ، أوراق ثمينه

  • وبشاعّة التّجميل في

  • شفتيك ، كأس أو دخينه

  • سل ألف بيت عطّلت

  • كفّاك مهنتها الضّنينه

  • كانت لأهليها متاجر

  • مثلهم ، صغرى ، أمينه

  • كانوا أحقّ بها ، كما

  • كانت يمثلهم ، قمينه

  • فطحنتها .. ونقيتهم

  • من الضّحايا المستكينه ؟

  • أخرجتهم كاللاجئين

  • بلا معين ، أو معينه

  • وكنستهم تحت النّهار

  • كطينة ، تجترّ طينه

  • فمشوا بلا هدف ، بلا

  • زاد ، سوى الذكرى المهينه

  • يستصرخون الله والإنسان

  • والشمس الحزينه

  • وعيون أم النور خجلى

  • والضحى يدمي جبينه

  • والريح تنسج من عصير

  • الوحل قصتك المشينه

  • من أنت ؟ : شيء ، عن بني الانسان مقطوع القرينه !

  • ذئب على الحمل الهزيل

  • تروعك الشّاة السّمينه

  • عيناك ، مذبحة مصوّبة ،

  • ومقبرة كمينه

  • ويداك ، زوبعتان ، تنبح في لهاثهما الضغينه

  • يا وار لما عن ((فأر مأرب)) خطّة الهدم اللّعينه

  • حتى المساجد ، رعت فيها الطّهر ، أقلقت السّكينه

  • يا سارق اللّقمات من

  • أفواه أطفال المدينه

  • يا ناهب الغفوات ، من

  • أجفان ((صنعاء)) السّجينه

  • من ذا يكفّ يديك ، عن عصر الجراحات الثخينه

  • من ذا يلبّي ، لو دعت هذي المناحات الدّفينه

  • من ذا يلقّن طفرة الإعصار ، أخلاقا رزينه

  • نأت الشواطىء ، يا رياح

  • فأين من ينجي السّفينه ؟!


أعمال أخرى عبدالله البردوني



المزيد...
نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x