ذهول الذهول ( عبدالله البردوني )



  • لديه ، من أحلى الحكايا شكول

  • تثير فيها عنفوان الفضول

  • يخبرها .. يسألها .. ينتقي ..

  • من قصة الأشواق أشهى الفصول

  • وكيف ظ ينسل اليها إذا

  • تثاءب الباب ، وأرمى الدخول

  • وغاب في التفكير ، واعتاده

  • ظلّ دخاني ، كوجه العذول

  • ماذا ؟ إذا لاحت له فجأة

  • وأنكرته ، واحتمت بالأقول

  • لا ، لم يغب عن بالها ،إنه

  • كان لها جارا عطوفا وصول

  • لكن أتدري أن أشواقه

  • كما تكب العاصفات السيول ؟

  • ألا ترى ، أن اختلاجاته

  • أمامها شهق الحريق الأكول؟

  • وكان يخشى بين جيرانها

  • جارا ترابيّ الأماني ختول

  • يحمحم الشيطان في صدره

  • وبين فكيّه يصلّي بتول

  • واستنطق الباب ومدّ المنى

  • وهو احتراق وانتظار سئول

  • واستنزلتها قبضتا وهمه

  • فضمّها ، قبل احتمال النزول

  • ***

  • ***

  • من ذا ؟.. وإذ لاحت رماه الى

  • شموخ نديها ، الخيال العجول

  • وأقبلت في موكب من شذى

  • ملحن الخطو طروب الذبول

  • مفاصل الممشى على هطوها

  • عادت صنوجا ، واستحالت طبول

  • ومقلتاها ، تغزلان الرؤى

  • حمائما زرقا ، وصحوا كسول

  • كيف يناجها : ألا تنطوي

  • أحرفه ، تحت اصفرار الذبول؟

  • فينحني خجلان ، لكنّها

  • حسناء يرضيها اللهف الخجول

  • ماذا يلاقي ؟ شعلة بضّة

  • من الصبا ، والكبرياء الملول!

  • دفئا ، واشراقا ، كما يرتمي

  • فجر الرّبى ، فوق اخضرار السهول

  • يحبو على أهدابها ، موعد

  • طفل ، ويسترخي عليه الخمول

  • في أي زاه من تهاويلها ؟

  • يرسو ، وفي أي اخضرار يجول ؟

  • يذهله عن بعضها بعضها

  • فما الذي يغوي ظ وماذا يهول ؟

  • ***

  • ***

  • وعاد يحكيها لناي الهوى

  • ويسأل الأشباح ماذا يقول؟

  • هل يخبر الأشواق عنها كما

  • يخبر عن (جنات ) عدن رسول

  • وجهه ، أسئله حوّم

  • ظوامىء ، يمتصهنّ النحول

  • يخقن كالأوراق ، يسألن عن

  • روائح الأنثى ، رياح القبول

  • ***

  • ***

  • وكان يطوى شارعا جوّه

  • غاب ، كثيف ، من زنود (المغول)

  • كالنعش ، يستلقي عليه الدّجى

  • وتعجن السحب عليه الوحول

  • وساءل الدرب الثقات الحصى

  • من ذلك الآتي ؟ كطيف الطّلول !

  • يمدّ رؤياه الى لا مدىّ

  • ويذرع الأوهام عرضا وطول

  • عهدته مرّ عشاء وفي

  • عينيه ، من أطياف (قيس ) فلول

  • وزار دارا بين جدرانها

  • صيف ، نبيذيّ الجنى والحقول

  • مضى إليها ذاهلا وانثنى

  • عن بابها ، وهو ذهول الذهول


أعمال أخرى عبدالله البردوني



المزيد...
نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x