الغبار والمرائي الباطنية ( عبدالله البردوني )



  • ها هنا الجدران ، تدمي وتفكر

  • وعلى أرؤوسها تمشي ، وتنظر

  • بعضها يزحم بعضا هاربا

  • بعضها يقبل كالحبل ، ويدير

  • بعضها يمشي ، ولا يمشي ، يرى

  • مثلما يستقرىء الأسوار ، مخبر

  • المرائي ، باطنيات هنا

  • تحجب الرائي ، وفي عينيه تسفر

  • يجهد الإبصار ، في رؤيتها

  • وسوى ما ينفع التقرير ، يبصر

  • عجبا رغم التعرّي ، تنطوي

  • ذاتها فيها ، وذات الغير تظهر

  • ***

  • ***

  • ما الذي شاهدت ، تقضي مهني

  • أن أرى سرّا ، فيحفى وأقدّر

  • المداد الأبيض السريّ بلا

  • أيّ سرّ .. ما الذي يبدى ويضمر؟

  • تبدر الأوراق … لكن مالها

  • في يديك اتسخت من قبل تثمر ؟

  • لم يكن غير أجير ، لا تخف

  • إن أغبى منك ، من سوف يؤجر

  • من ، إلى ، مثل ذباب يرتمي

  • مثل ذكرى ، لا تلاقي من تذكر

  • مثل أفكار أضاعت فمها

  • وتلاقيه ، فتنسى أن تعبّر

  • لا يعي الآتي ، إلى أين ومن ،

  • ليس يدري صادر ، من أين يصدر

  • ***

  • ***

  • الغبار امتد سقفا أرجلا

  • أعينا مثل الحصى ، تغلي وتمطر

  • أيديا رمليّة دوديّة

  • تكتب الأحلام ، والريح تفسر

  • ***

  • ***

  • حسنا ماذا ؟ هوى السقف : ابتدا

  • وابتدت بعض شقوق الأرض تقمر

  • ربما عاد كما كان ؟ سدى

  • التقى الوجه ، ومرآة المبشر

  • الرّفاة المكرميات التقت

  • بدأت من تحت جلد الموت ، تزهر


أعمال أخرى عبدالله البردوني



المزيد...
نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x