عدم يُشبِه الوُجودَ ( صلاح بو سريف )



  • قَبْلَ أَنْ يَلِجَ اللَّيْلَ فِي النّهَارِ

  • أَوْ

  • صَانِي. قَالَ :

  • كُنْ

  • مَا تَشَاءُ.

  • .

  • دَثّرَنِي بِكَلاَمِهِ

  • وَألقى

  • بَيْنَ يَدَيَّ مَنَازِلَهُ

  • .

  • ــ مِنْ أيِّ صَبيب نَزَلتْ أَوْتَارُكَ

  • وَمَنْ نَاوَلكَ مَعَاطِفِي

  • .

  • فِي آخِرِ اسْتِبَاحَاتِهِ، كَانَ لاَ يَسْتَحِي، بَلْ يُرَاوِدُ مَتى شَاءَ.

  • .

  • لَِمَ لا أكُونُ شَرَراً

  • أوْ سَقْطَ مَتَاع خَالَجَهُ النِّسْيَانُ.

  • .

  • اللّيْلُ،

  • مِنْ فَرْطِ رَخَاوَتِهِ، آنَسَنِي، فَانْزَوَيْنَا، مَعًا، كِلانَا يُنَاهِزُ فَدَاحَةَ الآخَر،

  • وَيَصْبُو إلى أوَّلِ المَطَرِ

  • .

  • َلسْتَ آخِرَ الهَزِيعِ أيُّها النَّسَمُ الذي وَارَبَ انْحِدَارِي

  • وَأيْقَنَ، أنّنِي مَجْبُول بِالتّعَبِ

  • .

  • كُلُّ التَّعَالِبِ غَالَبَتْ شِبَاكَهَا، وَأَوَتْ إلى العُشْبِ

  • تُغَازِلُ دِيدَانَهُ.

  • لاَ

  • َأمَلَ

  • في َأنْ يَصِيرَ المَطَرُ فَرَاشًا

  • .

  • هَكَذَا

  • ِبلا يَقِين مُطْلق، جَاءَتِ الآلِهَةُ تِلْوَ بَعْضِهَا تُنَاهِزُ نَدَاوَتِي،

  • وَتَحُفّ صُعُودِي بِرَفِيفِ أجْنِحَتِها

  • َلسْتُ مُشْبَعًا بِالوُجُودِ،

  • فكَمَا َأشَاءُ اخْتَرْتُ العَدَمَ.

  • .

  • النّهَارُ،

  • بَدَا لِي بلا انْقِطاع، شَجَرًا يُحَادِي البَحْرَ

  • وبَدَتْ لِي الكَائِنَاتُ، كما َلوْ أنَّ إَلَهًا آخَرَ، هو مَنْ حَفّهَا بِأنْفَاسِهِ.

  • .

  • ـ أكُلُّ الكائِناتِ، هكذا، وَبِمَحْض نَزَق عَابر، وُجِدَتْ

  • وأنا وَحْدي، ماِزلتُ ُأدَارِي عَدَمِي.

  • .

  • لِمَ كُلّ هذا الهَوَان،َألَيْسَتِ الأرضُ َلنَا جَميعاً، ِبلا رِجْعَة، والسّماء،

  • مازالتْ، على عِلاّتها، مِنْ بعيد ُتدَاعِبُ أوْتارِي.

  • .

  • كَانَتِ الخُرافَةُ، كُلّمَا َتنَاهَتْ إلى وَتَرِي، رَوَيْتُهَا بِهُدْنَة،

  • وَأيْقنْتُ أنّ للوجودِ وُجُوداً غير هذا الوُجود.

  • .

  • َلمْ ُأومِنْ بِأفْكَارِ أفلاطونَ

  • فأنا

  • مُعْجَب بِجَسَارَةِ سُقْرَاط، وإلى حَدّ ما

  • أُحِبُّ المَسِيحَ

  • .

  • .

  • وبَعْدَ أنْ أوْلجَ اللّيْلَ فِي النّهَارِ

  • خَاطبَنِي

  • . َأ

  • َأنْتَ مَا شِئْتَ...

  • .

  • خَانَنِي لِسَانِي، وَزَلَّتْ بِيَ الأرضُ، وَلمْ يَعُدْ لِي

  • مَا بهِ أُخَالِجُ كَلامِي، فأشرتُ بيدي؛

  • .

  • ـ مَا لفَرْقُ بينَ َأنْ أكُونَ َأوْ لا أكونْ

  • َألَيْسَتِ الخَلِيقةُ، بمَا فيها مِنْ وَهَن، بَعْضُهَا ِبلا هَوَادَة، يَأكُلُ بَعْضاًَ، والنُّجوم،

  • حين تَحُلًّ، تُوارِي، تَحْتَ بَياضِهَا، فَدَاحَة َليْل جَاء لِيُخْفِي كَسَلَ مَنْ نَامُو

  • قَبْلَ الأوَانِ.

  • .

  • ألستُ أنا وحْدي، إذا افترَضْتُ أنّني موجود،

  • حملتُ عنكَ عِبْءَ مَا كانَ سَيَلحَقُ خَلقاً كثيرًا مِنْ عِبَادِكَ

  • أَلَمْ تُشَكَّ الحِرابُ في صدري كما لو كنتُ اقترفتُ آثامًا

  • خَسِرَ الوجودُ بها مَزَامِيرَهُ.

  • .

  • وها أنا أختارُ الغَابَةََ، فهل تُضاعِفُ حَذرِي

  • وَتجْعَلُ مِنْ عِضاتِكَ، وأنت مَنْ أحْياها، تُصَاحِبُ قلقي، وَتصْبُو،كما أصبو أنا في

  • َعدَمِي، أنْ يَصِيرَ العُشب كَلأ للِثّعَالِبِ، ولا تَنْفَطِرُ شِغافُ الطيورِ على َأهْوائِهَا

  • .

  • َمنْ إذنْ، على هذا المِنْوَالِ يُطَاوِلنِي

  • ويُقنِعُ، نُطَفِي، بِالوُجُودِ في عَدَم

  • يُشْبِهُ الوُجُودَ.

  • .

  • .

  • الأرْضُ ، التي أنت خالقها، مَحْضُ خُرَافة

  • َوأنَا

  • مُشْبَع بِتعَبِي

  • َلمْ

  • أُوقِنْ بَعْدُ

  • أنّ خَمِيرَتِي اتّقَدَتْ كَيْ َأجْلو عَنْ نَفْسِي

  • بَعْضَ ظَلامِهَا

  • َوَأبْدُو

  • كما بَدَوْتَ

  • كَلامًا ِبلا َلمْس

  • أُشَمُّ ولا أُرَى

  • .

  • أهَذا مَا سَيَحْدُثُ فِعْلاً

  • أمْ أنّ الأرضَ اخْتارَتْ أنْ أكُونَ بينَ مَزامِيرِهَا

  • نَشِيدًا،برَهَافَتِهِ، يَصُدُّ عَنِ المُتْعَبينَ بَعْضَ أَْوْزَرِهِمْ

  • .

  • ـ لا يَقِينَ لِي

  • َفأنَا

  • َواحِد مِمَّنْ لا يَسْكُنُونَ فِي وَلهِ الوُجودِ

  • .

  • الحُقولُ، على سَعَتِها، بَدَتْ لي َدائِمًا، ِبلا تُخُوم

  • وكانتْ مَراسِيمُ الغُبَارِ ُتنْذِرُنِي؛

  • ـ لا شكّ أنّ الألم الذي يُباغِتُكَ

  • َأوْشَكَ أنْ يَنْحَنِي

  • .

  • .

  • َأتَذْكُرُ كَيْفَ كَانَ المَطَرُ،مَتَى َأحْسَسْتَ بِرَائِحَةِ التّرَابِ تحْدُوكَ،

  • يَأتِي مُبَاغِثاً

  • يُعِيدُ صَوْغَ حَنينِكَ

  • ويُؤَجِّلْ فَدَاحَاتِهِ إلى وَقت غيرِ مَعْلوم

  • .

  • في السُّنَّة كما في الكتاب

  • خُلِقْنا من تُراب

  • فَهَلْ إليهِ نَعُودُ…

  • أشُكُّ

  • أنْ يَكُونَ زَوَاجِي، وَمَنْ خَرَجَ مِنْ نَسْلِي

  • عَاشُوا بِنَفْسِ وَتِيرَةِ َألمِي

  • .

  • عَانَيْتُ كثيراً

  • وكثيراً دَاهَمَنِي القتلُ

  • لكنَّ، مَا فِي أنْفَاسِيَ مِنْ وَهَج، َلمَّ شَتَاتِي

  • وَأحْيَا

  • مَا

  • فِي

  • يَدِي مِنْ َبَلل

  • .

  • القَتْلُ أقْسَى عَليَّ مِنْ مَوْت

  • دَاهَمَنِي

  • ُمنْذُ الأزَلِ

  • َفصِرْنَا

  • ِبلا حُزن

  • صَدِيقَيْنِ

  • كِلانَا يَبْعَثُ التّحِيَّةَ للآخر، ونَسْألُ عَنْ بَعْضِنَا

  • بِحُبّ مَنْ لا يَخُونُ الصّداقةَ

  • أوْ

  • يَنْسَى مُتْعَةَ الزّوَاجِ


أعمال أخرى صلاح بو سريف



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x