عيون الشعر ( د. عبدالله الفيفي )



  • عيونُ الشِّعْر تصحو في المرايا

  • فتورقُ فضةُ الأملِ الكسَيحِ

  • عيونُ الشِّعْر تَقرأ كَفَّ وقتي

  • وتكتبُ قصةَ الأفق المُشيْحِ

  • ترى منّي، وفيّ، مدى احتمالي

  • وتكشفُ شاهدَ الأمسِ الجريحِ

  • عيونُ الشِّعْر تقدحُ بين ذاتي

  • وبيني نبعَ شِرياني وروحي

  • فما أدري ، إذا ما قلتُ شعراً،

  • أشعراً كان قولي أم جروحي؟

  • أأنفاسَ القصيدِ ، ورُبَّ رَيَّا

  • من الفردوسِ في الحرفِ الذَبيحِ

  • لنا في الشِّعْرِ محيًى أو مماتٌ

  • وموتُ الحُرِّ كالشِّعْر الصّحيحِ

  • فقد تغدو الحياةُ كأرض «يَهْوَى»

  • وقد تغدو القصيدةُ كالمـ ...ِ

  • يُشيعُ المرجفونَ بأنّ خَطْباً

  • أحاط بطائر الشِّعْرِ الفصيحِ

  • «فلكلوريةً» صارت مزاجاً

  • فلا تحفلْ بذا الفكْر النَّطيحِ

  • لَكَمْ تُزْري القَماءةُ بالدَّعاوَى

  • تُحَمْلقُ حينَ تنظرُ للسُّفوحِ

  • يُشيعُ المرجفونَ بأنَّ خَطباً

  • طَوَى بالنَّثرِ ديوانَ الجُمُوحِ

  • وأنّ قصيدةَ اليوم استقالتْ،

  • تنامُ على حروفٍ من صَفيحِ

  • لها ليلُ امرئ القيس اغتراباً،

  • لها صبحٌ كصبح ابن الجَمُوحِ

  • تُوشِّح ربّةَ الإلهام سيفاً

  • وتلعنُ عاثرَ الحظّ الشَّحيحِ

  • وما يُجدي مع الموتِ التداوي

  • وما تُغني السيوف على الطَّريحِ

  • كذا كذبوا، وبعضُ الحقِّ كِذْبٌ

  • يواري سَوأةَ الكِذْبِ الصَّريحِ

  • يلوم الفاشلُ الدنيا ويشكو

  • فسادَ الدِّين في السوقِ الرَّبيحِ

  • وتعقمُ أمهاتُ الخيلِ لمّا

  • يُخِبُّ الوهْنُ في المعنى اللَّقوحِ

  • فويل غَدٍ من اليوم ِ، وممّا

  • تُخبِّئ تحت إبْطيه قروحي

  • معاذ الشِّعر، والأرزاءُ تترى

  • بما نَعَقَ الغُرابُ بكلّ ريحِ

  • سيبقى في أتونِ الخلقِ وحْيٌ

  • من الشعراء، والشعراءُ تُوحي

  • سيبقى الشعرُ ديوانَ البرايا،

  • نَدِيّ النَّبْض بالوعْدِ السَّموحِ

  • سيبقى في الورى رئةً، وقلباً،

  • صَبيحَ الصوت،منتفضَ الصُّروحِ

  • يُقايض وردةَ الآتي بأمسٍ

  • من القفراء والعصر الضَّريحِ

  • وإنّا نبْدأ الأحلامَ شِعراً

  • فتنبجسُ الخوابي بالصَّبوحِ

  • نعيدُ به الروائحَ للعشايا

  • ونحملُ سِفْرَهُ يومَ النزوحِ

  • ولولا الشعرُ ما كانتْ لغاتٌ

  • ولا اقترحَ الخيالُ مَدَى الطُّمُوحِ

  • ولولا الشعرُ ما سارتْ سحابُ الـ

  • ـمشاعر، جيشَ هطَّالٍ دَلُوْحِ

  • يروِّي خابي التاريخِ فينا

  • ويغشانا بشُؤْبوبٍ سَحُوحِ

  • يُعيدُ بناءَ أوجهنا ، ويرنو

  • لوجْهِ الحُسْنِ في وجْهٍ قبيحِ

  • هل الشِّعْرُ وقد تعبتْ نصالُ الـ

  • ـقصائدِ غير إنسانٍ وروحِ؟

  • فرُبَّ قصيدةٍ قَصَدَتْ لِواءً ،

  • وربَّ قصيدةٍ فتْحُ الفُتُوحِ


أعمال أخرى د. عبدالله الفيفي



المزيد...
نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x