العشق و الرحيل ( حمزة قناوي )



  • تراقص العبيرُ فى الورود

  • وداعبت نسائم الصباح أفرع الشجرْ

  • وفى المدى تراكضت سحابتان نحو زرقة الأفق

  • وشالت الأنسام عطرك البهيج لى .. كأنه الربيع

  • وكنت أنتظر

  • أجيل فى المدى العيون باحثا

  • عن قطرتين من ضياء وجهك الجميل

  • أراك فى انسياب جدولٍ يفيض بالصفاء

  • فى زهرةٍ لمستها معي فلم يمسها الذبول

  • أراك دفقةً من العبير شاع في نسيم وحدتى الملول

  • لكننى أظل هكذا وأنت تمعنين فى الغياب

  • بعيدة كأنك النجوم

  • أمد طرفى الحزين نحو كل ما يحيطنى

  • فقد يبوح لى اليمام طائراً بقرب مقدمك

  • وقد يُسِرُّ لى النسيم

  • تأتين يا ترى ..

  • أم ترحلين فى غيابك المقيم ؟

  • ترنح السؤال فى المدى

  • ورددت أصداؤه الغيوم

  • وفجأة...

  • ينشق هذا الأفق عن بهائك المُضاء

  • وأنت تقبلين كالأحلام فى غلالةٍ رقيقةٍ من السُّحُب

  • يشيعُ تحت خطوك الربيع

  • وتنبت الزهور فى الأغصان إن تلامست وثوبك

  • الشفيف

  • ها أنت تبسمين للوجود حولنا

  • فيرحل الخريف

  • و فى فؤادى الحزين يُبذَرُ الأمل

  • وتورق الأمانى الخضراء

  • بدأتِ فى الحديث

  • جاشت الطبيعة الصموت بالغناء

  • و أمطرت مسامعى معازف السماء

  • وانداح فى الحياة دفئُها وأنت تلمسيننى

  • وتشعلين فى فؤادى الهيام بالجنون

  • لكنَّ هاجس الرحيل

  • يلوح بالأفق

  • أراه فى انسحابة الحديث من شفاهك التى يزورها السكوت

  • فى وجهك الوديع مطرقاً

  • أراه فى الوجود شاحباً..

  • ذوت وروده

  • وغادرت أضواؤها أشعَّةَ الصباحْ

  • وها هى اليد التى تمد بالوداع لى

  • تغتالنى وتعلن الرحيل

  • وخلف خطوكِ الذى يغيب فى المدى

  • لقاؤنا يزف للرياحْ .


أعمال أخرى حمزة قناوي



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x