الصّدق والرواية المُلّفَّقة ( حمزة قناوي )



  • يا سيِّدي

  • يا مُخرج الرواية العظيم

  • دقائِقٌ ويُرفَعُ السِّتَارْ

  • وتبدأُ الأصواتُ في الخفوت

  • .. تُطفأُ الأنوارْ

  • ويشدهُ المشاهدون للذي يدور

  • دقائقٌ ويبدأُ الدوارْ

  • وينبري المُمَثِّلونَ في السَّخَف

  • إن يبدءوا بعرضِ هذه الرواية المُلَفَّقةْ

  • تَتَابَعَت فُصُولُها تُجَمِّلُ الكَذِب

  • وتطمِسُ الحقيقةَ الخَرْسَاء

  • وأنتَ في مكانكَ البعيد ترقبُ الجميع

  • تُطِلُّ من وراءَ هذه الستائر السوداء

  • في أَوجُهِ المُمَثِّلينَ والحضور

  • لِتَطمَئنَّ أن كُلَّ ما لفَّقْتَهُ يسيرُ وِفقَ ما يُرام

  • فتفرًكَ اليدينَ في انتشاءة الحبور

  • إن تَلمَحَ المُشاهدينَ قد تَرَنَّحوا من الضَحِك

  • فلم يُلاحِظوا رداءةَ الحوار

  • أو يُدرِكوا تفاهةَ الرواية المُزَيَّفهْ

  • يا سيِّدي

  • دقائقٌ ويصعد الممثلونَ فَوْقَ مسرحك

  • لكي يواصلوا الكذب

  • أمامَ هذهِ الصفوف

  • كُلٌّ إلى مكانه الذي رسمتَهُ له

  • أمَّا أنا

  • فلن أكونَ في مكاني المألوف

  • سئمتُ دَوريَ المُلَفَّقَ المُعتاد

  • وأن أكونَ واحداً من الذين يخدعون هذه الألوف

  • وأنتَ لستَ فَوقَ مُستَوى الخَطَأ

  • لكنَّ من يُصَفِّقونَ كُلَّ ليلةٍ لزيفكَ المُعاد ..

  • .. أوهموكَ بالنَّجاح والنبوغ بعدَما خدَّرتَهُم

  • بالضحك والغِناء والرَّداءة المُقَنَّعهْ

  • سأترُكُ التمثيلَ لِلَّذي يُريد

  • ليَستَمِرَّ دَوريَ الرديءَ من جديد

  • في هذه الأُكذوبة المُرَوِّعَهْ

  • لكنني وددتُ أن أقول

  • لو أَدرَكَ الجُمهورُ زيفَ ما يراه

  • أو تَكَشَّفَت أمامهُ الحقيقةَ التي تفنَّنَ التلفيقُ في إخفائِها ..

  • .. بجوِّ عرضِكَ البهيج

  • لَضَجَّت النفوسُ بالذهول والأسى

  • وماجَ هذا المسرحُ الكبيرُ بالنشيج


أعمال أخرى حمزة قناوي



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x