الحلم على ساحل المتوسط ( حمزة قناوي )



  • ليل القاهرةِ دروبٌ باردةٌ

  • خاليةٌ من خطوات الناس سوى خطوى

  • وسماءٌ مظلمةٌ

  • وبقايا سحبٍ ترحلُ نحو الغرب شريدةْ

  • كان الوعد مُطِلاًّ في الآفاقِ

  • وكانت أشجارُ الصَّفصَافِ تُبعثِرُ أورَاقاً

  • والريحُ تُرَتِّلُ لَحناً من أحزانٍ

  • وشوارعُ قاهرتى لا تسأمُ ترديدَهْ!

  • كنت وحيداً ...

  • أمضى خلف طيوف الحلم الغائب

  • كانت أقمارُ الشَّجنِ الوَضَّاءَ وحيدهْ !

  • وخديجةُ تمشى الآن على ساحل "وهران"

  • تُسِرُّ لأمواج المتوسط عن فارسها الغائب منذ سنين

  • حتى يركض بجوانحها الوجد

  • فتتمرد تنهيدةْ !

  • وحدي أخترت السلوى و الأحزان

  • وخديجةُ منذ بزوغ الحلم اختارت أن يكتمل

  • إلى أن يلقى نهار عيدهْ !

  • هى غائبةٌ عَنِّى الآنَ

  • بوجهٍ صاغ الفجرُ ملامحَهُ

  • وعيونٌ يركض فيها الصحو

  • وشفاهٌ تمطر هذا الكون أناشيداً

  • فتخر النايات شهيدة!

  • وأنا أتجول في ملكوت الوحدة ...

  • أحلم بالفردوس الضائع

  • أسأل: كم سنة ستمر لكى نتلاقى

  • كم يتبقى كى تتلامس هذى الأيدى

  • أو كى ترحل من عينيك إلى عينىَّ قصيدة ؟

  • أفقٌ يمتدُ بحجمِ الحُزنِ أمام خطاى

  • وفضاءٌ ممتلئٌ بترانيم الوجد السابح فى الأفلاك

  • وتراتيلِ العِشقِ الزاخرِ

  • وأناشيده !

  • كيف يكون العالم

  • حين يمر العمر العاشق

  • دون نداءِ عذبِ يسطع...

  • أو تغريدةْ ؟!


أعمال أخرى حمزة قناوي



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x