أصواتٌ في مُدنِ الموت ( حمزة قناوي )



  • شاخِصةٌ كالموتى كُنتِ تنامين

  • يتَعَثَّرُ فيكِ ويَنكفيءُ الإنسان ..

  • .. في ظُلمةِ ليلكِ

  • تُغرِقُهُ الأحزان

  • ولا تَكتَرِثين

  • إلاَّ لنداء الملقِ الصارخ

  • في ضوء الإعلان !

  • -----------------------------

  • يرتادُكِ خطوي في مُنتَصفِ الليل

  • تتلفَّتُ نحوي غاباتُ التاريخ

  • تتراقصُ خلفَ الوجهِ المُرتَعِشِ الأسيان

  • يُراوِغُ فيكِ الضوءُ الظِل !

  • فيخفى وجهُكِ خلفَ قناعٍ من بهتان

  • هذا زَمَنُكِ محفورٌ بسياطِ الذُل

  • وهذي صفحات الأيامِ تمُرُّ عليكِ

  • تشير إلى آمادِ العدل

  • تبثُّ النبضَ بقلبٍ راوغَهُ الخَفقان

  • فلا ينتفَض الجسدُ المحمومُ المُعتَل !

  • يظَلُّ أسيرَ مواتِ الروحِ

  • طريحاً من زَمنٍ قد شُل !

  • يغشاكِ الليل

  • يسوط الذاكرةَ المُلقاةَ بتيهِ العتمةِ برؤى التاريخِ المهجور

  • فيفجؤ وجهَكِ هذا الحزنُ القادمُ

  • من ذاكرةِ الويل !

  • ---------------------------------

  • يسألُني صوتٌ عن تاريخكِ حين تسَيَّدتِ الأيام

  • يسألُني عمَّا يبقى من حكمة هذا التاريخ الآن

  • يسألُني : هل مازالت تأكُلُ خُبزَ الذُّل السَّاقِطَ مِن مَائِدَة التاريخ

  • .. وتقتات الأحزان ؟

  • أتلفَّتُ حولي

  • هذا إنسانٌ عابر

  • يقطعُ فيكِ ميادينَ الأضواء بوجهٍ مُنطفيءٍ خزيان

  • يُرجِّي فيكِ الحقَّ

  • تقاذَفَهُ الظُلمُ وأضناهُ البُهتان

  • أتلفَّتُ حولي

  • هذا سِربٌ من غِربَان

  • يهوي فوق مآذِنَكِ البيضاء

  • وينعقُ .. يفردُ أجنِحةً من ليلٍ فوقكِ

  • .. ينهشُ جُثَّةَ موتكِ مُسبَلَة الأجفان

  • أتلفَّتُ ..

  • ليس سوى الإعلان

  • .. يصرُخُ بالأضواء بعُمقِ الليل ويلهث

  • خلف نداء السُّرعة فيكِ

  • وأنتِ كما الموت تنامين

  • يتعَثَّرُ فيكِ وينكفيءُ الإنسان

  • .. في ظُلمة ليلكِ تُغرِقُهُ الأحزان

  • ولا تكترثين

  • إلا لِنداء المَلقِ الصارخ

  • في ضوءِ الإعلان


أعمال أخرى حمزة قناوي



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x