في ظلال الصمت ( إبراهيم ناجي )



  • ها أنا عدت إلى حيث التقينا

  • في مكان رفرفت فيه السعادهْ

  • رب لحنٍ قص في خاطرنا

  • قصةَ الساري الذي غنى سهادهْ

  • سمتَ السّهلُ ولكن أقبلتْ

  • من ثنايا السهل أصداءٌ بعيدهْ

  • كلُّ لحنٍ في هدوءٍ شاملٍ

  • تشتهي النفسُ به أن تستعيدَهْ

  • فإذا ما ذهب الليلُ بها

  • تزخرُ النفسُ بأصداءٍ جديدهْ

  • ***

  • ***

  • ناقلاً للنّهر والسهل معاً

  • قصةً يشرحُها عنك وعني

  • ما الذي في خصلة راقدة

  • ما الذي في خطِّه أو كتبِهْ؟

  • ما الذي في مجلس يألفه

  • عقد الحب عليه موعده

  • ربما يبكي أسىً كرسيُّه

  • إن نأى عنه وتبكي المائده

  • ولقد نحسبها تسألنا

  • حين نمضي أفراق لعِدَه؟

  • وهي لو تملِك كفّاً صافحت

  • كفَّكِ الغضّة في كل مساء

  • وعلى خيمته حارسه

  • عربي الجود شرقي الضيافهْ

  • وجَد العرس على بهجته

  • وسناه دونَ وَرْدٍ فأضافهْ

  • أرجٌ يعبقُ في جُنحِ الدّجى

  • حملَته نحو عَرْشيْنا الرياحْ

  • يا لها من حقبة كانت على

  • قِصَرٍ فيها كآماد فساحْ

  • نتمنى كلما امتدت بنا

  • أن يظل الليل مجهول الصباحْ

  • إنما الدنيا عُبابٌ ضمَّنا

  • وشطوطٌ من حظوظ فرَّقتنا

  • ومعاني الحسن تترى وأنا

  • ناظرٌ فيها لمعنىً خلف معنى

  • هذه الدنيا هجيرٌ كلُّها

  • أين في الرمضاء ظلٌّ من ظلالكْ

  • ولقد تزخر بالنور وكم

  • من ضياء وهو من غيرك حالكْ

  • ***

  • ***

  • أين يا قلبيَ مَنْ قلبي اجتبى

  • لهواه واصطفاه لي خدينا؟

  • لم أكن أطمع أن تُضمِر لي

  • آسياً يُبرئُ لي الجرح الدفينا

  • ***

  • ***

  • لا تمِل واسخرْ من الدنيا إذا

  • شاءت الأيام يوماً أن تميلا

  • ما الذي مكَّن في القلب الودادْ

  • ما الذي صبَّك صبّاً في الفؤادْ؟

  • ما الذي ملَّك عينيك القيادْ

  • ما الذي يعصف عصفاً بالرشادْ؟

  • يا لها من حقبة كانت على

  • قِصَرٍ فيها كآماد فساحْ

  • ما الذي إن أُقصهِ عنيَ عادْ

  • طاغياً سِيّان قربٌ أو بعادْ؟

  • نتمنى كلما امتدت بنا

  • أن يظل الليل مجهول الصباحْ

  • ما الذي يخلقنا من عدم

  • ما الذي يُجري حياة في الجمادْ؟

  • ***

  • ***

  • أنا إن ضاقت بيَ الدنيا أفئْ

  • لثوانٍ رحبةٍ قد وسِعتنا

  • كم حبيب بَعُدت صهباؤه

  • وتبقت نفحة من حبَبهْ

  • في نسيج خالدٍ رغم البلى

  • عبث الدّهرُ وما يعبث به

  • أين سلطاني ومجدي والذي

  • حبُّه مجدٌ وسلطانٌ وعزَّه؟

  • إنما الدنيا عُبابٌ ضمَّنا

  • وشطوطٌ من حظوظ فرَّقتنا

  • أين إلهامي ونوري والذي

  • أيقظَ القلبَ إلى البَعْثِ وهَزَّه؟

  • ولقد أطفو عليه قلِقاً

  • غارقاً في لحظةٍ قد جمعتنا

  • ومعاني الحسن تترى وأنا

  • ناظرٌ فيها لمعنىً خلف معنى

  • هذه الدنيا هجيرٌ كلُّها

  • أين في الرمضاء ظلٌّ من ظلالكْ

  • ربما تزخر بالحسن وما

  • في الدًّمى مهما غلت سحر جمالكْ

  • ولقد تزخر بالنور وكم

  • من ضياء وهو من غيرك حالكْ

  • لو جرت في خاطري أقصى المنى

  • لتمنيت خيالاً من خيالكْ!

  • قلت للّيل الذي جلّلنا

  • والذي كان على السرِّ أمينا

  • أين يا قلبيَ مَنْ قلبي اجتبى

  • لهواه واصطفاه لي خدينا؟

  • لم أكن أطمع أن ترحمني

  • بعد أن قضَّيت في الوجد السنينا

  • لم أكن أطمع أن تُضمِر لي

  • آسياً يُبرئُ لي الجرح الدفينا

  • لم أكن أعلم يا ليل الأسى

  • أن في جنحك لي فجراً جنينا

  • أيها اللائذ بالصمت كفى

  • وأدِر وجهَكَ لي وانظرْ طويلا

  • لا تمِل واسخرْ من الدنيا إذا

  • شاءت الأيام يوماً أن تميلا

  • ما الذي مكَّن في القلب الودادْ

  • ما الذي صبَّك صبّاً في الفؤادْ؟

  • ما الذي ملَّك عينيك القيادْ

  • ما الذي يعصف عصفاً بالرشادْ؟

  • ما الذي إن أُقصهِ عنيَ عادْ

  • طاغياً سِيّان قربٌ أو بعادْ؟

  • ما الذي يخلقنا من عدم

  • ما الذي يُجري حياة في الجمادْ؟

  • كم حبيب بَعُدت صهباؤه

  • وتبقت نفحة من حبَبهْ

  • في نسيج خالدٍ رغم البلى

  • عبث الدّهرُ وما يعبث به

  • أين سلطاني ومجدي والذي

  • حبُّه مجدٌ وسلطانٌ وعزَّه؟

  • أين إلهامي ونوري والذي

  • أيقظَ القلبَ إلى البَعْثِ وهَزَّه؟


أعمال أخرى إبراهيم ناجي



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x