ما بين النخلة والزيتون قلبي ( إبراهيم محمد إبراهيم )



  • عاشِقٌ أنتَ،

  • وهذي الأرضُ مِضْيافٌ

  • لكلِّ العاشقينْ.

  • عاشِقٌ أنت

  • ولكنْ

  • غيرُ كُلِّ العاشقينْ.

  • حُبُّكَ الأوحَدُ نَخْلةُ ..

  • وبقايا خَيْمَةٍ

  • بين التِّلالِ الحُمْرِ ،

  • صارتْ مَسْكَناً للوَحْشِ

  • يُؤْوي تحتها الذِّبُ صِغارَهْ.

  • حُبُّكَ الأَوْحَدُ بَرْدٌ وشرارةْ.

  • ورُؤى قَلبِكَ

  • بُرْكانٌ بأَرضِ الياسَمينْ.

  • فإلامَ الحُزْنُ ياابْنَ العَمِّ ؟

  • قدْ أَسْرَفْتَ في الشّوقِ

  • فما خُنتَ وماخانَ التُّرابْ.

  • ما الكُويتيونَ إلا خُصْلةٌ

  • من شَعْرِ لَيْلَى ..

  • بَعْثَرَتْها الرِّيحُ في كُلِّ الشِّعابْ.

  • ما الكُويتيونَ إلا نَبْضَةٌ في القلبِ

  • والقلبُ مُصابْ.

  • ما الكُويتيونَ إلا بُرعُمٌ

  • قد شابَ من فرطِ الشَّبابْ.

  • أينَ تَمْضِي ..

  • أَيُّها العاشِقُ في عِزِّ الظَّهيرةْ ؟

  • تَمْلأُ الجَرَّةَ من هذا السَّرابْ.

  • وَرُؤاكَ البِكْرُ،

  • أَدْهى من تضاريسِ الجزيرةْ.

  • لو نَذَرْتَ الأرضَ والأحلامَ قبراً،

  • وتَرَبَّعْتَ عليها لاكْتَفيتْ.

  • لو قَرَنْتَ الحُبَّ بالعِصيانِ

  • يومَ الزَّحْفِ سَيْفاً,

  • وتَسَلَّحْتَ بأدْنى ماتُريدُ الحَرْبُ صَبراً

  • لَعَصَيْتْ.

  • لو دَعَوْتَ النَّهرَ في بغدادَ

  • أن يصنعَ شيئاً،

  • لاسْتَثَرْتَ الطُّوْزَ في قلبِ الكُويتْ.

  • ياصديقي،

  • هذه الصَّحْراءُ تَهْواكَ،

  • ولكنَّ المتاريسَ التي تقتاتُ منها,

  • خلفها يمتدُّّ عمرٌ آخرٌ

  • للقيدِ والجلاّدِ والحُمّى

  • وألوانُ الشِّقاقْ.

  • خلفها تمتدُّ أعناقُ الكويتيينَ في المنفى,

  • وأعناقُ العراقيينَ في قلبِ العراقْ.

  • لا أرى المِتراسَ إلا غيمةً أُخرى

  • سَتُلْقي غَدْرها يوماً

  • كما خانَ الرِّفاقْ.

  • أَعِناقُ الشرقِ والغربِ

  • سَيُحْيِي مارداً قد ماتَ دهراً ؟

  • إنني ألمَحُ حتفَ الأُمَّةِ السَّمْراءِ يدنو

  • كُلَّما اشتَدَّ العِناقْ.

  • يا أخي،

  • ماذا لو اسْتَنْهَضْتَ أحبابَكَ في كُلِّ مكانٍ

  • وتَمَرَّدْتَ وأَعْلَنْتَ الطَّلاقْ ؟

  • أَخُيولُ الرّومِ أَعْتَى ؟

  • أم من اسْتَنْشَقَ طَوْزَ الصَّيْفِ،

  • واستعْلى على الجمرِ

  • ومازالَ يُغَنِّي ...

  • إن بيتاً لستُ أرعاهُ بسيفي

  • ليس بيتي.

  • وحبيباً لستُ أحميهِ بِجَفني

  • ليس منِّي.

  • كيفَ أُمْسي عاشِقاً ..

  • ثم أُنادي ،

  • باسْمِ ذاكَ العشقِ من يسهرُ عنِّي ؟

  • كيفَ يحمي دَمِيَ المَهدورَ ،

  • من يُهْدِرُ عزمي وصباباتي وفَنَّي ؟

  • لستُ أنساكِ فلسطينُ،

  • ولكنْ ، ليسَ ذنبي

  • إنْ تأخّرتُ قليلاً ،

  • فجوادي ،

  • كاد أن يغرقَ في الوحلِ ،

  • وسيفي

  • صارَ في قبضةِ غيري.

  • هكذا أصبحتُ،

  • لمّا أعلنَ الثُوّارُ

  • أن النَّصْرَ يأتي بالتَمَنّي.

  • كيف أنساكِ،

  • وقلبي لم يزلْ يحملُ قنديلاً وزيتاً ؟

  • وضلوعي،

  • خيمةُ العرسِ التي

  • ما اسْتَسْلَمَتْ للرِّيحِ

  • رغمَ الحُزنِ والجوعِ

  • وما أعلنَ أربابُ القرارْ.

  • كيفَ أنسى طفلةً تحملُ مقلاعاً ؟

  • وتُلْقي دَمَها للنورِ فخراً

  • بعدما ألقى دعاةُ السِّلمِ

  • ملحَ اللَّيلِ في عينِ النهارْ.

  • إن عاشَ على التَّمْرِ زماناً

  • ورأى النخلةَ ،

  • حتماً يعرفُ اللَّيْمونَ في يافا

  • ومن ربّى على الموتِ صغاراً

  • كيفَ لا يعشقُ في غَزَّةَ أفعالَ الصِّغارْ ؟

  • أيُّها القلبُ الذي يُدعى فلسطينُ ،

  • لقد بالغتَ في النَّبْضِ

  • ولكنْ دونَ جدوى ..

  • ذَهَبَ الدّم هباءً ،

  • بعدما خارَ الجَسَدْ.

  • هَتَفَ الدّاعي ونادى:

  • أيُّها العُرْبُ ..

  • فلا الماضونَ في تسبيحِهِمْ للسِّلمِ

  • لبّوا صرخةَ القُدْسِ

  • ولا البعثُ اتَّقَدْ.

  • ويحَ ذاك العِقدِ ما أَبْخَسَهُ

  • نَثَرَ الدُرَّ تِباعاً

  • بلداً بعد بلدْ.

  • أَيُّها الشَّعْبُ ،

  • إذا وافاكَ شيطانُ السَّلاطينِ

  • وقال النَّصْرُ بالرّومانِ يعلو ..

  • قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدْ.


أعمال أخرى إبراهيم محمد إبراهيم



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x