كنت هنا ( إبراهيم محمد إبراهيم )



  • في حضرةِ الطّقسِ الأخيرِأيها الطارقُ مابين ذراعينا أمدُ ..

  • أمتدُّ إليها ،

  • تبتعِدُ ..

  • أتبعُها في النفقِ الظّامِىءِ،

  • تنأى ،

  • تتلاشى ،

  • ترتعِدُ.

  • وحدي أُسرِجُ خيلَ القومِ

  • أُروّضُ فيها الشّوقَ إلى الغزْوِ

  • أُسرّحُ شعرَ المُهرِ الجامحِ في صدري

  • أُلجِمُهُ بلجامٍ من نورْ.

  • وحدي أتلظّى خلفَ السّورْ.

  • أتبعُ كلَّ تفاصيلِ اللّحظةِ،

  • أغرقُ في دمعتِها الحرّى،

  • تغرقُ فِيَّ،

  • نُسافرُ،

  • كلُّ في وُجهتهِ ..

  • يلقى كلُّ منّا الآخرَ،

  • نأتلِقُ

  • تنتبِهُ الغُربةُ في قلبينا،

  • نَفْتَرِقُ

  • مِنّي تَنْسَلُّ ..

  • أَنْسَلُّ من الوردِ يتيماً ..

  • أرجِعُ،

  • لا وردَ سوى الذّكرى ..

  • ليلايَ،

  • أريقي من مائِكِ فوقَ رُكامي،

  • أنبعِثُ ..

  • مَيّتُكِ اكْتظَّ بهِ الجَدَثُ.

  • ها عُدتُ ..

  • أألقاكِ هنا ..؟

  • هل أنتِ كما كُنتِ،

  • وكانَ الخَطْوُ إليكِ وئيداً خَجِلاً ..؟

  • أُقسمُ أذكرُهُ ..

  • أذكرُ كلّ دبيبِ الخوفِ إليكِ،

  • وأذكرُ أنّي كنتُ الطّفلَ المفطومَ حديثاً ..

  • والصّدرُ الحاني كان يُداعبُ فِيَّ الجوعْ.

  • أذكرُ أنّي كنتُ هنا ..

  • أنّكِ أصغرُ منّي في الحُزنِ،

  • وأكبرُ من قلبٍ مفجوعْ.

  • ها عُدتُ ..

  • أيذكُرُ هذا الرّكنُ وقوفَ الوقتِ لديهِ؟

  • أم أنّ الركنَ كأهلِ الرّكنِ،

  • سواحِلُ ترحلُ قبلَ وصولِ البحّارينْ ؟

  • هل مازال به شيءٌ منّي،

  • أم أن رياحَ الصّيفِ المحمومةَ،

  • تكنِسُ حتّى ريحَ الجنّةِ ..؟

  • صُبّي ماءكِ في قدحي ..

  • علّ شفاهَ الأرضِ تلينُ،

  • وأنبُتُ في بابِكِ ظِلاًّ لرُعاةِ الشّمسْ.

  • صُبّي ماءَكِ فوقَ جبيني

  • ودَعيني، يا مولاتي

  • أمضي قُدُماً نحوَ الأمسْ.


أعمال أخرى إبراهيم محمد إبراهيم



المزيد...
نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x