اللحظة العمر ( إبراهيم محمد إبراهيم )



  • في حضرةِ الطّقسِ الأخيرِأيها الطارقُ

  • من أنتَ،

  • ومن أين أتيتْ ؟

  • إن هذا البابَ لا يُفضي لبيتْ.

  • أتراهُ البردُ أزرى بكَ

  • كالعصفورِ

  • تلتفُّ على أُكْرَةِ بابي ؟

  • تنقُرُ الصمتَ

  • وتلهو بغيابي ..

  • لو تمهّلتَ،

  • لكان السّبقُ للشعرِ

  • وكانَ الشّعرُ لكْ.

  • لو تعجّلتَ،

  • لكحّلتَ الصباحاتِ بأسرارِكَ

  • واسْتأثَرْتَ في الليلِ

  • بقلبٍ

  • قبلَ أن تفطنَ للحب شفاهي قبّلكْ.

  • لحظةٌ،

  • كنتُ بها القاتلَ

  • والمقتولَ

  • والخنجرَ

  • والجرحَ

  • فمن كنتَ ..؟

  • أمِمّا يذرُ الليلُ من الطلِّ على الورودِ

  • تسلّلْتَ إليّا ؟

  • أم من الصُبحِ الذي لم يأتِ بعدُ

  • اجْتاحَكَ الشوقُ إلى ماضيكَ،

  • فاسْترْشَدْتَ بالوهمِ عليّا ؟

  • ما أنا بعد تجنّيكَ سوى لحنٍ تلاشى خلفَ هذا البابِ

  • فلْتَبْقَ على أكرتِهِ،

  • تتلو حكاياكَ ..

  • وترثي غدَكَ الموؤودَ في الأمسِ صبيّا.

  • هرِمَ اللّيلُ ،

  • أدِرْ ظهْرَكَ للّيلِ ،

  • وقُلْ كُنتُ هُنا ..

  • زائِراً تاقَ إلى غُربتِهِ لمّا دَنا

  • ولْيكُنْ عُذرُكَ

  • أنّي وطَنٌ

  • ينْبُشُ فيما تنبُشُ الغُربةُ فيهِ وطناً

  • لحظةٌ،

  • نامَ بها العُمرُ قريرَ الشّوقِ

  • مابينَ ذِراعَيْكَ

  • فكُنتُ اللّحظَةَ الأقصرَ في العُمرِ

  • وكُنتَ العُمرَ

  • واللّحظَةُ في صدرِكَ تغشى الزّمنا.

  • ما لهذا الرّحْبِ

  • أمسى مَهْبطَ الأشباحِ ؟

  • وارتدَّ عن الشّعرِ

  • وقد كانَ لأدنى ما يبُثُّ القلبُ

  • كانَ المسكنا ..

  • فلْيكُنْ عُذريَ

  • أنّي قلمٌ

  • يكتُبُ ما لا يفْقَهُ الخَوْفُ

  • فَرِدْ حوضيَ

  • تَقرأُنِي كما كنتَ ..

  • وإلاّ ،

  • فانتظرْ بالبابِ

  • حتى آخرَ العُمْر

  • هباءً ..

  • وتضهَجّى المُبْهَما.


أعمال أخرى إبراهيم محمد إبراهيم



المزيد...
نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x