الرجال العنيدون ( إبراهيم محمد إبراهيم )



  • -1

  • الرّجالُ العنيدونَ ،

  • ينكسِرونَ سريعاً .

  • الرّجالُ العنيدونَ ،

  • من بين أنقاضِهِم يُبعثونْ .

  • -2

  • أنا لستُ مُتّخِذاً نجمةً

  • في براريكِ تُرشِدُني ..

  • نجمتي في رِمالِكِ

  • هذا الضّياعْ .

  • فأنّى توجّهتُ

  • ثمّةَ فاجِعةٌ في الطّريق ِ

  • تُشيرُ إليكِ ..

  • -3

  • صوتٌ ، يتبدّدُ في الصحراءْ .

  • صوتٌ ، يتردّدُ بينَ الصُّمِّ .

  • وصوتٌ ، محبوسٌ في حُنجرةٍ

  • من فَرطِ الهمِّ .

  • وصوتٌ ، يغرقُ في حلقٍ

  • مُكتظٍّ بالماءْ .

  • تلك الأصواتُ المحمودةُ

  • في وطنٍ يعشقُهُ الأعداءْ .

  • -4

  • أُسمّيكِ ((حُبّي))

  • وسمّوْكِ ((أرضُ الذّهب)) .

  • فنِلتُ الفجيعةَ فيكِ

  • ونالوا الأََرَبْ .

  • فذنبي أنا ،

  • أنني عاشقٌ ،

  • وذنبُكِ ،

  • أنكِ أرضُ العربْ .

  • -5

  • لاحَ لي ، أنهم يتبعونَ خُطايَ ،

  • ولاحَ لهُم ، أنهُم تائِهونْ .

  • فغيّرتُ وُجهةَ دربِي

  • إلى غيرِ ما أشتهي ..

  • وما غيّروا قطُّ ما يشتهونْ .

  • أريتُهُمُ دربَهُم في البِلادِ ،

  • وضيّعتُ دربي ..

  • -6

  • حفَرَ الوقتُ الأخاديدَ

  • بوجهِ السّندبادْ .

  • ومضى يبكي الفُتوحاتِ العظيمةْ .

  • تارِكاً للريحِ أسرارَ البلادْ .

  • وعلى الجُثّةِ ،

  • آثارَ الجريمةْ .

  • -7

  • في بَلَدي ،

  • يُنكِرُني أخي

  • وزَوْجَتي

  • وَوَلَدي .

  • في البَلدِ الغريبةْ ،

  • استحضِرُ الإخوانَ

  • والأبناءَ

  • والحَبيبَةْ .

  • -8

  • عيّنةٌ من خاصِرةِ الكون ِ بلادي .

  • تتعانقُ فيها الجيناتُ

  • وتنسجِمُ الأعراقْْْْ .

  • لا يشعُرُ فيها بالغرْبةِ ،

  • إلاّ شَجرُ السمْرْ .

  • ما ذنبُ العالم ِ ،

  • حينَ نُباغَتُ من كلِّ الآفاقْ ؟

  • إن كنا قدَرَاً ،

  • - في الأرض ِ-

  • هُنوداً حُمْرْ .

  • -9

  • ليس لي من بِلادي :

  • سِوى ،

  • مايجودُ بهِ

  • الأصدِقاءُ الأعادي .

  • -10

  • من قال : لا

  • يُنطحُ

  • أو يُرفسُ

  • أو يموتْ .

  • فقُلْ يا أيّها التّيسُ نعمْ .

  • فقال : لا

  • لعلّني أُحرّضُ الغنَمْ .

  • -11

  • الظّالِمُ والمَظْلومُ

  • في الهَوى سِيّانْ .

  • بينَ رَصيفِ الذُّلِّ والبَلاطِ .

  • فذاكَ مُمْعِنٌ ،

  • في البَيْعِ والترويجِ للإدْمانْ ،

  • وذلكَ في التّعاطي ..

  • -12

  • قالَ : خُذْها ،

  • فأشرعْتُ صَدْري ..

  • وطَنِي ،

  • كيفَ لي أنْ أرُدَّ لهُ طَلَبا .

  • طعنةٌ ،

  • ثمّ يُسْدَلُ نِصفُ السِّتارِ ،

  • ويُسْدَلُ كُلُّ السِّتارِ

  • إذا صُلِبا ..


أعمال أخرى إبراهيم محمد إبراهيم



المزيد...
نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x