إنسان أي إنسان ( إبراهيم العريض )



  • بين ألفيّتينِ عهدُكَ طابا

  • عشتَ للخَلْق في مَداهُ شهابا

  • هنّأتْكَ الوفودُ أصغرَ سِنّاً

  • حين وافتكَ شِرْعةً وانتدابا

  • عشتَ أندى يداً وأرحمَ قلباً

  • ولكُلِّ الجُموعِ أشرعَ بابا

  • لكأنّ المصيرَ كان سراباً

  • تَيَّهَ العاثرون فيه المآبا

  • فأنرتَ الطريقَ حتى استبانوا

  • رشدَهم فيه روحةً وإيابا

  • يا لَذكراكَ إذ أصمَّ بكَ النا

  • عي ، وموتُ الحبيبِ جلَّ مُصابا

  • أنا في محنتي أذلُّ ليأسي

  • وتُناجي نفسي القضاءَ اكتئابا

  • كم رعاني إذ كنتُ أشكو زماني

  • في اغترابي ، وكم حباني اقترابا

  • كيف أنساه في ذُهوليَ معنًى

  • قد تحدّى به ، وما قطُّ خابا

  • لا تقلْ مات، لا يموت فقيدٌ

  • كان غَوْثاً ومَيْسماً وخِطابا

  • في شغاف القُلوبِ تلقاه وجهاً

  • رصدتْه الشعُوب دَوْماً مُهابا

  • أورث النهجَ بعد نَشْرٍ وطَيٍّ

  • خيرَ أهْلِيه حكمةً وشَبابا

  • بأخيه كأمس لا فرقَ يلقى

  • حَمَداً ، لا يغيبُ عنه جنابا

  • فهما اليومَ (ما تَغيّبَ عنّا)

  • في حضورٍ - لا يفرضان حِجابا

  • لم يزل عالَمٌ يُراوغ سَلْباً

  • حسبُنا نتّقي الأذى إيجابا

  • حسبُنا روحُه تُكلِّل طوراً

  • أخطأ المغرضون فيه الصوابا

  • حسبُنا موطنٌ له دَوْرُ نجمٍ

  • نورُه ساطعٌ يغطّي العُبابا

  • نحن فيه ونهجُه غَيرُ خافٍ

  • لو يعمُّ الورى لَزاد ثوابا

  • وحدَنا في الخليج أغنى إخاءً

  • وعلى ضِيقه لأَزكى رحابا

  • فعزاءً لنا جميعاً مُصاباً

  • وهناءً لنا جميعاً مَثابا


أعمال أخرى إبراهيم العريض



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x