بصائرنا في القضا خامده ( أبو مسلم البهلاني العماني )



  • بصائرنا في القضا خامده

  • وكل قضيته واحده

  • ففيم التصور تحت العمى

  • وفيم الدعاوي ولا شاهده

  • رأيت التقصي بآرائنا

  • بحتم القضا فضلة زائده

  • ولو فاز أي بموهوبة

  • فأم القضاء له والده

  • وكل الوجود ببحر الشئون

  • حقيقة نقطة راكده

  • وخبطك بالرأي تحت القضا

  • ذهول وعجرفة بارده

  • وما وهب الله من مكنة

  • فتلك محركة جامده

  • وان كشف الرأي محجوبة

  • فتلك برفق القضا وارده

  • فسلم الى الله افعاله

  • لتجري الأمور على القاعده

  • فما لك حول يرد القضا

  • وذائدة العجز كالقائده

  • وما لك في الأمر من شركة

  • تأدب... ولا ذرة واحده

  • تلاقي القضاء بغير الرضا

  • وأنت على قدرة نافذه

  • اذا دبر الله أمرا جرى

  • برغم تدابيرنا الفاسدة

  • اتنهض رأيك ضد القضا

  • فاوهن بها نهضة قاعده

  • وفكرك في قدر فائت

  • وفي مقبل رتبة واحده

  • وأفكارنا وسياساتنا

  • وتدبيرنا شرر خامده

  • وجد النفوس وكل القوى

  • الى نسبة فوقها عائده

  • وان كان لا بد من فكرة

  • ففي هذه البرهة البائده

  • وفي النشأتين وعقباهما

  • وصادرة الموت والوارده

  • أما ترعوي في مراعي الغرور

  • وصائدة المنتهى راصده

  • تعيش بها بين مفقودة

  • وراقبة حتفها فاقده

  • نهش الى زخرف منقض

  • ونعرض عن دارنا الآبده

  • وننسى المنايا وقد انفذت

  • مقاتلنا الأسهم الصادره

  • نروح ونغدو على مأمن

  • وآساد آجالنا حارده

  • ننازع أيامنا صفوها

  • وما للصفاء بها واجده

  • ونأمن فيها هجوم الردى

  • وليس لهجمته جاحده

  • وتنعي الجنائز أرواحنا

  • ودمعة أعيننا جامده

  • تثير السوافي علينا الثرى

  • وذاك السفا الأعظم الهامده

  • نوى الأصل والفرع في بطنها

  • وقد بقيت نوبة واحده

  • وهيهات قد بادرت زرعها

  • ومدت مناجلها الحاصده

  • علام التهافت في حائل

  • وقد علق القيد بالآبده

  • سيعلو البلاء الى الفرقدي

  • ن ينتهب الصحبة الخالده

  • ويصدع في قبة الشمس من

  • غوائله صدعة صاعده

  • وتبلى الجديدين مقدورة

  • من الخطب بارقة راعده

  • ويدهى الوديع بنعمائه

  • زوال معيشته الراعده

  • كأن الردى حاسد للمعا

  • ش وحتى على شظف الهابده

  • الى أين يسمو علو البنا

  • وقرح المعاول بالقاعده

  • ترفق بطينة هذا البنا

  • فهاتيك أجسامنا الهامده

  • نشاهد تفتيت أجسامنا

  • وليس لأرواحنا شاهده

  • ولكنها حبست في العمى

  • وسوف تعود لها عائده

  • متى ينزع الموت عن فتكه

  • فتبقى لمولودها الوالده

  • يحز الحياة شبا قارظ

  • ولم تنتبه هذه الراقده

  • وان حياة الى منتهى

  • خيال يحول بلا فائده

  • حظيرة مفتقد ما بها

  • هناء سوى صرخة الفاقده

  • وتفتأ تعقد آمالنا

  • وينجل ما تعتقد العاقده

  • يصال على صيحة المعتدي

  • فتنشب بين اللها الزارده

  • يلم السوابغ سرادها

  • فتفرجها الطعنة السارده

  • ويفري المدجج حد الردى

  • فما تدفع الشكة الهامده

  • وما يحفز الدهر الا البلا

  • وان اسجحت يده الآبده

  • ممض فما تنقضي ليلة

  • ولم تكن الليلة العامده

  • لياليه كالسفن ميادة

  • ببلواه غامدة آمده

  • دهت ذات روقين من خطبة

  • بموئد مقصدة قاصده

  • فكرت ولا رأي في ردها

  • ولا فاتها مهرب الشارده

  • أتت لا يؤبسها قارص

  • ولا تنقي الأبرج المارده

  • تؤز الصياخيد أهوالها

  • فما بال أكبادنا الكابده

  • فما استنزفت من دماء القلو

  • ب كما استنزفت من أسى الواجده

  • ولا امترست لسماء العلو

  • م حتى تكدكت الماهده

  • لها أجهشت بالبكاء السما

  • تناوح أجفاننا الساهده

  • رزيئة دهر فجعنا بها

  • لأفظع مفجعة حاشده

  • نحت مستقر الندى والهدى

  • فدكتهما دكة واحده

  • فهل صادف الدهر ثارا بها

  • وداوى بها علة عامده

  • تحزمت المجد في غارة

  • شناخيب رضوى بها مائده

  • اغارت شعوب على خيرنا

  • وكانت لميقاتها راصده

  • رزئنا المرزء طود العلا

  • أبا صالح عليم الوارده

  • رزئناه غيثا يعم الملا

  • وقد اعدمت غيثها الرائده

  • تخطف أحمد ريب الردى

  • فيا حرب الحمد والحامده

  • حمدنا الزمان به برهة

  • فصالت عليها يد صائده

  • فما أسوأ العيش من بعده

  • وما أصغر النوب الوافده

  • فيالحياة قضت نخبها

  • وكل حياة أمرئ نافده

  • حياة القلوب بتلك الحيا

  • ة واصلاح أنفسنا الفاسده

  • يضن بها الكون في حجره

  • فصارت الى جدث خامده

  • ويوم الضنين كيوم المه

  • ين وفي المنتهى تقف القاصده

  • وما بيد أحمد بيد امرئ

  • ولكن نفوس الورى بائده

  • لقد كان يرجح ميزانه

  • وذات الكمال به شاهده

  • يجلي بابلج ذي فرجة

  • من العلم مشكلة عانده

  • شداد العوارض آراؤه

  • اذا اعتزمت خطة ناهدة

  • فيا للمعارف حسن العزا

  • لقد أصبحت سوقها راكده

  • لقد كان نير أفلاكها

  • فخر الى حفرة رامده

  • فواحربا لصروف القضا

  • لقد طعنت طعنة عامده

  • وما من صروف القضا وائل

  • وما لصروف القضا كارده

  • ولا بد من نهش صل الردى

  • وما للرقى عنده فائده

  • وكيف نضن بأرواحنا

  • وتلك غنيمته البارده

  • فيالهف نفسي على أحمد

  • اذا نفعت لهفة الفاقدة

  • سلوت السلو ورشد الأسى

  • وأحمد أنفاسه خامدة

  • لقد زهدت نفسه في الوجو

  • د فهل للحياة معا زاهدة

  • تعبد حتى أتاه اليق

  • ين فذابت له الأنفس العابده

  • تحالفت الأرض في عمره

  • وآرابه الزهر الساجدة

  • فليت حليفة آرابه

  • وقته بلى التربة الرامده

  • لقد دهش الكون لما ثوى

  • فما وجدت رشدها الراشده

  • وزلزلت الأرض زلزالها

  • وضاقت بأجزائها هامده

  • وما ضاقت الأرض من رزئه

  • كما ضاقت المنن الخالده

  • طوى العالمين الى ذاته

  • بطارفة المجد والتالده


أعمال أخرى أبو مسلم البهلاني العماني



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x