إذا لم يكنْ من لقاءِ المنايا ( أبو القاسم الشابي )



  • إذا لم يكنْ من لقاءِ المنايا

  • مناصٌ لمن حلَّ هذا الوجودْ

  • فأيُّ غَناءٍ لهذي الحياة

  • وهذا الصراعِ، العنيفِ، الّشديد

  • وذاك الجمال الذي لا يُملُّ

  • وتلك الأغاني،وذاكَ الّنشيد

  • وهذا الظلامِ، وذاك الضياءِ

  • وتلكَ النّجومِ، وهذا الصَّعيد

  • لماذا نمرّ بوادِي الزمان

  • سِراعاً، ولكنّنا لا نَعُود؟

  • فنشرب من كلّ نبع شراباً

  • ومنهُ الرفيعُ، ومنه الزَّهيد؟

  • ومنه اللذيذُ، ومنه الكريهُ،

  • ومنه المُشيدُ، ومنه الُمبيد

  • وَنَحْمِلُ عبْئاً من الذّكرياتِ

  • وتلكَ العهودَ التي لا تَعود

  • ونشهدُ أشكالَ هذي الوجوهِ

  • وفيها الشَّقيُّ، وفيها السَّعيدْ

  • وفيها البَديعُ، وفيها الشنيعُ،

  • وفيها الوديعُ، وفيها العنيدْ

  • فيصبحُ منها الوليُّ، الحميمُ،

  • ويصبحُ منها العدوُّ، الحقُودْ

  • غريبٌ لعَمْري بهذا الوجودْ

  • أتيناه من عالمٍ، لا نراه

  • فُرادى ، فما شأنُ هذي الحقُودْ؟

  • وما شأنُ هذا العَدَاءِ العنيفِ؟

  • وما شأنُ هذا الإخاءِ الوَدودْ؟


أعمال أخرى أبو القاسم الشابي



المزيد...