حَمدْنَا الذي أدَّى ابنُ يَحْيَى فأصْبَحَتْ ( مروان ابن أبي حفصة )



  • حَمدْنَا الذي أدَّى ابنُ يَحْيَى فأصْبَحَتْ

  • بمقدمهِ تجري لنا الطيرُ أسعداَ

  • وما هَجَعَتْ حَتَّى رَأتْهُ عُيُونُنا

  • وما زلْنَ حتّى آبَ بالدَّمْع حُشَّدَا

  • لَقَدْ صَبَحَتْنا خَيْلُهُ ورجَالُهُ

  • بأرْوَع بَدْءِ النَّاس بَأْساً وسُؤدَدا

  • فكانَ مِن الآباءِ أحْنَى وأعْوَدَا

  • ضُحى الصُّبْحِ جِلْبَابَ الدُّجَى فَتَعَرَّدا

  • لقدْ راعَ منْ أمسى بمرو مسيرهُ

  • إلينا وقالوا شعبنا قدْ تبددا

  • عَلى حِينَ ألْقَى قُفْلَ كُلِّ ظُلاَمَة ٍ

  • وأطْلَقَ بالعَفْوِ الأسيرَ المُقَيَّدَا

  • وأفْشَى بِلاَ مَنٍّ مَعَ العَدْلِ فِيهِم

  • أيادِيَ عُرْفٍ بَاقِيَاتٍ وَعُوَّدَا

  • فأذهب روعاتِ المخاوفِ عنهمُ

  • واصدرَ باغس الأمنِ فيهم وأورداَ

  • وأجْدى عَلَى الأيْتَام فيهم بِعْرُفِهِ

  • فكانَ منَ الآباءِ أحنى وأ‘وداَ

  • إذا النَّاسُ رامُوا غَايَة َ الفَضْلِ في النَّدَى

  • وفي البأسِ ألفوها من النجمِ أبعداَ

  • سَمَا صَاعِداً بالفَضْلِ يَحْيَى وَخالِدٌ

  • إلى كلَّ أمرٍ كان أسنى وأمجداَ

  • يلين لمنْ أعطى الخليفة طاعة ً

  • ويسقي دمَ العاصي الحسامَ المهنداَ

  • أدلتْ معَ الشركِ النفاقَ سيوفهُ

  • وكانَتْ لأهْلِ الدِّينِ عِزاً مُؤبَّدَا

  • وشدَّ القوى منْ بيعة ِ المصطفى الذي

  • عَلَى فَضْلِهِ عَهْدَ الخَلِيفَة ِ قُلِّدَا

  • سَمِيُّ النَّبِيِّ الفَاتِح الخَاتم الذي

  • بهِ الله أعطى كلَّ خيرٍ وسدداَ

  • أبحتَ جبالَ الكابليَّ ولمْ تدعْ

  • بهنَّ لنيرانِ الضلالة ِ موقداَ

  • فأطْلَعْتَها خَيْلاً وَطِئْنَ جُمُوعَهُ

  • قَتِيلاً وَمَأْسُوراً وَفَلاًّ مُشَرَّدَا

  • وعدتْ على ابن البرمِ نعماكَ بعدما

  • تحوبَ مخذولاً يرى الموت مفرداَ


أعمال أخرى مروان ابن أبي حفصة



المزيد...