ألا أنْ نَأتْ سَلْمَى فأنْتَ عَمِيدُ ( كثير عزة )



  • ألا أنْ نَأتْ سَلْمَى فأنْتَ عَمِيدُ

  • ولمّا يُفدْ منها الغداة َ مفيدُ

  • ولستَ بممسٍ ليلة ً ما بقيتَها

  • وَلا مُصْبِحٌ إلا صِبَاكَ جَدِيدُ

  • دِيَارٌ بَأَعْنَاءِ السُّرَيْرِ كأنَّمَا

  • عَلَيْهِنَّ في أَكْنَافِ غَيْقَة شِيدُ

  • تَمُرُّ السّنونَ الخَالِيَاتُ وَلاَ أَرَى

  • بصَحْنِ الشَّبا أطَلاَلَهُنَّ تبيدُ

  • فَغَيْقَة ُ فَالأكْفَالُ أكْفَالُ ظَبْيَة ٍ

  • تظلُّ بها أدمُ الظِّباءِ ترودُ

  • وَخَطْبَاءُ تَبْكِي شَجْوَهَا فَكَأَنَّهَا

  • لها بالتّلاعِ القَاوِيَاتِ فقيدُ

  • كما استلعبتْ رأدَ الضُّحى حميريّة ٌ

  • ضَرُوبٌ بكفَّيها الشِّرَاعَ سَمُودُ

  • لياليَ سُعْدى في الشَّبابِ الذي مضى

  • ونِسْوَتُها بِيضُ السَّوالفِ غيدُ

  • يُباشرْنَ فأرَ المِسْكِ في كُلِّ مهجَعٍ

  • ويُشرقُ جاديٌّ بهنَّ مفيدُ

  • فدَعْ عَنْكَ سَلْمَى إذْ أتَى النأيُ دُونَها

  • وأنتَ امرؤٌ ماضٍ -زعمتَ- جليدُ

  • وَسَلِّ هُمُومَ النَفسِ إنَّ عِلاَجَها

  • إذا المرءُ لم ينبَل بهنَّ شديدُ

  • بعيساءَ في دأياتِها ودُفوفِها

  • وحارِكِها تحتَ الوليِّ نُهودُ

  • وفي صَدْرِهَا صَبٌّ إذا مَا تَدَافَعَتْ

  • وفي شعْبِ بَيْنَ المِنْكَبَيْنِ سُنُودُ

  • وَتَحْتَ قُتُودِ الرَّحْلِ عَنْسٌ حَرِيزَة ٌ

  • عَلاة ٌ يُباريها سَوَاهِمُ قُودُ

  • تراها إذا ما الرَّكبُ أصبحَ ناهلاً

  • ورُجّيَ وِرْدُ الماءِ، وَهْوَ بَعِيدُ

  • تزيفُ كما زافتْ إلى سلفاتِها

  • مُباهِيَة ٌ طَيَّ الوِشاحِ مَيُودُ

  • إليكَ أبَا بكرٍ تَخُبّ بِرَاكِبٍ

  • على الأيْنِ فَتْلاءُ اليَدَيْنِ وَخُودُ

  • تَجُوزُ رُبَى الأصْرَامِ أصْرَامِ غَالِبٍ

  • أقولُ ـ إذا ما قيل أين تريدُ ـ:

  • أُريدُ أبا بكرٍ وَلَوْ حَالَ دُونَهُ

  • أماعزُ تغتالُ المطيَّ وبيدُ

  • لِتَعْلَمَ أنّي لِلْمَوَدَّة ِ حَافِظٌ

  • وَمَا لِلْيَدِ الحُسْنَى لَدَيَّ كُنودُ

  • وإنَّكَ عندي في النّوالِ وغيرِهِ

  • وفي كلِّ حالٍ ما بقيتَ حميدُ

  • فآلاءُ كَفٍّ مِنْكَ طَلْقٍ بَنَانُهَا

  • ببذلكَ إذْ في بعضهنَّ جُمودُ

  • وآلاءُ مَنْ قدْ حالَ بيني وبينهُ

  • عدى ً ونقاً للسّافياتِ طريدُ

  • فلا تبعُدنْ تحت الضَّريحة ِ أعظُمٌ

  • رَمِيمٌ وأثوابٌ هُنَاكَ جُرودُ

  • بما قد أرى عبدَ العزيزِ ونجمُهُ

  • إذا نلتقي طلقُ الطُّلوعِ سعودُ

  • لَهُ مِنْ بَنيهِ مَجْلِسٌ وَبَنيهمُ

  • كِرَامٌ كأطْرَافِ السُّيوفِ قُعودُ

  • فما لامرىء ٍ حيٍّ وإنْ طَالَ عُمْرُهُ

  • ولا للجبالِ الرّاسياتِ خلودُ

  • وأنت أبَا بَكْرٍ صفيّيَ بَعْدَهُ

  • تحنّى على ذي وُدِّهِ وتعودُ

  • وأنتَ امرؤٌ أُلهمتَ صدقاً ونائلاً

  • وأورثكَ المجدَ التليدَ جدودُ

  • جُدُودٌ من الكَعْبَينِ بِيضٌ وُجُوهُها

  • لهم مأثُراتٌ مجدُهنَّ تليدُ


أعمال أخرى كثير عزة



المزيد...