أقولُ ونِضْوِي واقِفٌ عِنْدَ رَمْسِها ( كثير عزة )



  • أقولُ ونِضْوِي واقِفٌ عِنْدَ رَمْسِها

  • عَلَيكِ سَلامُ الله والعينُ تسفَحُ

  • فهذا فراقُ الحقِّ لا أن تزيرني

  • بِلاَدَكِ فَتْلاءُ الذِّرَاعَيْنِ صَيْدحُ

  • وَقَدْ كُنْتُ أَبكي مِنْ فِرَاقِكِ حَيَّة ً

  • وأنتِ لعمري اليومَ أنأى وأنزحُ

  • فَيَا عَزَّ أَنْتِ البَدْرُ قد حَالَ دُونَهُ

  • رجيعُ ترابٍ والصّفيحُ المُضرَّحُ

  • فَهَلاّ فَدَاكِ الموتَ مَنْ أَنْتِ زيْنُهُ

  • وَمَنْ هُوَ أَسْوَا مِنْكِ دَلاًّ وأقبحُ

  • على أمِّ بكرٍ رحمة ٌ وتحيّة ٌ

  • لها منكِ والنّائي يودُّ وينصحُ

  • سراجُ الدّجى صفر الحشا منتهى المُنى

  • كشمس الضُّحى نوّامة ٌ حينَ تُصبحُ

  • إذا ما مشت بين البيوتِ تخزَّلتْ

  • ومالتْ كما مالَ النَّزيفُ المرنَّحُ

  • تعلَّقْتُ عزّاً وهْيَ رُؤدٌ شَبَابُها

  • عَلاَقَة َ حُبٍّ كَادَ بالقلبِ يَرْجحُ

  • منعَّمة ٌ لو يدرجُ الذرُّ بينها

  • وبين حواشي بُردِها كادَ يجرحُ

  • وما نظرت عيني إلى ذي بشاشة ٍ

  • من النّاسِ إلاّ وهيَ في العينِ أملحُ

  • ألا لا أرى بَعْدَ ابنَة ِ النَّضْرِ لذَّة ً

  • لِشَيءٍ ولا مِلْحاً لمَنْ يَتَمَلَّحُ

  • فإنَّ التي أحببتُ قد حالَ دونها

  • طوالُ الليالي والضّريحُ المُصفَّحُ

  • أربَّ بعينيَّ البُكا كلَّ ليلة ٍ

  • وقد كادَ مجرى الدَّمعِ عيني يُقرِّحُ

  • إذا لم يكنْ ما تسفحُ العينُ لي دماً

  • وشرُّ البكاءِ المُستعارُ المُسيَّحُ

  • فلا زَالَ رَمْسٌ ضَمَّ عزَّة َ سَائِلاً

  • بهِ نعمة ٌ من رحمة الله تسفحُ


أعمال أخرى كثير عزة



المزيد...