ليهنِكَ أنْ أحمدَتَ عاقبة َ الفصدِ؛ ( ابن زيدون )



  • ليهنِكَ أنْ أحمدَتَ عاقبة َ الفصدِ؛

  • فللّهِ منّا أجملُ الشّكرِ والحمدِ

  • ويَا عَجَبا مِنْ أنّ مِبضَعَ فَاصِدٍ

  • تلقّيتَهُ، لمْ ينصرِفْ نابيَ الحدّ

  • ومنْ متولّي فصْدِ يمناكَ، كيفَ لم

  • يهلْهُ عبابُ البحرِ في معظمِ المدّ

  • ولمْ تغشَهُ الشّمسُ المنيرُ شعاعُها،

  • فيخطئَ فيما رامَهُ سننَ القصدِ

  • سرّى دمُك المُهراق في الأرْض فاكتستْ

  • أفانينَ روضٍ مثلَ حاشية ِ البردِ

  • فصادٌ أطابَ الدّهرَ كالقطرِ في الثّرَى

  • كمَا طابَ ماءُ الوَرْدِ في العَنْبرِ الوَرْدِ

  • لَقَدْ أوْفَتِ الدّنْيَا بعَهْدِك نُصْرَة ً؛

  • كأنّكَ قَدْ عَلّمتَها كَرَمَ العَهْدِ

  • لَدَى زَمَنٍ غَضٍّ، أنيقٍ فرِنْدُهُ،

  • كمثلِ فرندِ الوردِ في خجلة ِ الخدّ

  • تسوِّغُ منْهُ العيشَ في ظلّ دولة ٍ

  • مقابلة ِ الأرجاء بالكوكبِ السّعدِ

  • فَهُبّ إلى اللّذّاتِ، مُؤثِرَ رَاحَة ٍ،

  • تُجِمّ النّفْسَ النّفِيسَة َ للكَد

  • ووالِ بهَا في لؤلؤٍ، منْ حبابِها،

  • كجيدِ الفتاة ِ الرُّودِ في لؤلؤ العقدِ

  • وإنْ تدعُنا للأنسِ، عنْ أريحية ٍ،

  • فقد يأنَسُ المَوْلى ، إذا ارتاحَ، بالعَبدِ


أعمال أخرى ابن زيدون



المزيد...