شكوى وعتاب مَا عَلى ظَنّيَ بَاسُ، ( ابن زيدون )



  • شكوى وعتابمَا عَلى ظَنّيَ بَاسُ،

  • يَجْرَحُ الدّهْرُ وَيَاسُو

  • رُبّما أشْرَفَ بِالمَرْ

  • ء، عَلَى الآمَالِ، يَاسُ

  • وَلَقَدْ يُنْجِيكَ إغْفَا

  • لٌ وَيُرْديكَ احْتِرَاسُ

  • والمحاذيرُ سهامٌ؛

  • والمقاديرُ قياسُ

  • ولكمْ أجدَى قعودٌ؛

  • ولكمْ أكدى التماسُ

  • وَكذَا الدّهْرُ إذَا مَا

  • عزّ ناسٌ، ذَلّ ناسُ

  • وبنُو الأيّامِ أخْيَا

  • فٌ: سَرَاة ٌ وَخِسَاسُ

  • نَلْبَسُ الدّنْيَا، وَلَكِنْ

  • متعة ٌ ذاكَ اللّباسُ

  • يا أبا حَفْصٍ، وَمَا ساوَاك،

  • في فهمٍ، إيَاسُ

  • مِنْ سَنَا رَأْيِكَ لي، في

  • غَسَقِ الحَطَبِ، اقتباسُ

  • وَوِدادي لَكَ نَصٌّ،

  • لمْ يخالِفْهُ قياسُ

  • أنَا حَيْرَانُ، وَلِلأمْرِ

  • وُضُوحٌ وَالتِبَاسُ

  • مَا تَرَى في مَعْشَرٍ حالوا

  • عنِ العهدِ، وخاسُوا

  • وَرَأوْني سَامِرِيّاً

  • يُتّقَى مِنْهُ المَسَاسُ

  • أذْؤبٌ هامَتْ بلَحْمي،

  • فانْتِهَاشٌ وَانْتِهَاسُ

  • كلّهمْ يسألُ عن حالي

  • وَلِلذّئْبِ اعْتِسَاسُ

  • إنْ قسَا الدّهرُ فلِلْمَاء

  • منَ الصّخْرِ انبجاسُ

  • وَلَئنْ أمْسَيْتُ مَحبُوساً،

  • فَلِلْغَيْثِ احْتِبَاسُ

  • يلبُدُ الورْدُ السَّبَنْتَى ،

  • وَلَهُ بَعْدُ افْتِرَاسُ

  • فتأمّلْ ! كيفَ يغشَى

  • مقلة َ المجدِ النّعاسُ؟

  • ويفتّ المسكُ في التُّربِ،

  • فَيُوطَا وَيُدَاسُ؟

  • لا يكنْ عهْدُكَي ورداً!

  • إنّ عهدِي لكَ آسُ

  • وأدرْ ذكرِيَ كأساً،

  • ما امتطَتْ كفَّك كاسُ

  • وَاغْتَنِمْ صَفْوَ اللّيَالي؛

  • إنّمَا العَيْشُ اخْتِلاسُ

  • وَعَسَى أنْ يَسمحَ الدّهرُ،

  • فقدْ طالَ الشِّماسُ


أعمال أخرى ابن زيدون



المزيد...