سَرّكَ الدّهرُ وَسَاءَ، ( ابن زيدون )



  • سَرّكَ الدّهرُ وَسَاءَ،

  • فَاقْنَ شُكْراً وَعَزَاءَ

  • كمْ أفادَ الصّبرُ أجراً،

  • وَاقْتَضَى الشّكْرُ نَمَاء

  • أنْتَ إنْ تَأسَ عَلى

  • المَفْقُودِ إلْفَاً، وَاجتِبَاء

  • فاسْلُ عنهُ غيرة ً،

  • واحتملِ الرُّزء إبَاء

  • أيّهَا المُعْتَضِدُ، المَنصُورُ،

  • ملّيتَ البقاء

  • وتزيّدْتَ معَ الأيّامِ

  • عزّاً، وعلاء

  • إنّمَا يكسبُنَا الحزنُ

  • عناءً، لا غناء

  • أنْتَ طَبٌّ أنّ داء المَوْ

  • تِ قَدْ أعْيَا الدّوَاء

  • فتأسّ ‍! إنّ ذاكَ

  • الخَطْبَ غَالَ الأنْبِياء

  • وَسَيَفْنَى المَلأُ الأعْـ

  • ـلى إذَا مَا اللَّهُ شَاء

  • حَبّذَا هَدْيُ عَرُوسٍ،

  • دفنهَا كانَ الهداء

  • عمّرتْ حيناً، وماءَ الـ

  • ـمُزْنِ شَكْلَينِ سَوَاء

  • ثُمّ وَلّتْ، فَوَجَدْنَا

  • أرَجَ المِسْكِ ثَنَاء

  • جَمَعَتْ تَقَوْى وَإخْبَا

  • تاً وَفَضْلاً وَذَكاء

  • سَتُوفّى ، مِنْ جِمَامِ الكَوْ

  • ثَرِ العَذْبِ، رَوَاء

  • حَيْثُ تَلقّى الأتقِياء، السّـ

  • ـعَدَاء، الشّهَدَاء

  • هانَ ما لاقَتْ عليهَا،

  • أنْ غَدَتْ مِنْكَ فِداء

  • غُنْمُ أحْبَابِكَ أنْ تَبْـ

  • ـقَى ، وإنْ عمّوا فناء

  • فالبَسِ الصّنعَ ملاءً؛

  • وَاسْحَبِ السّعْدَ رِدَاء

  • وَرِثِ الأعْدَاء أعْمَا

  • رَهُمُ، وَالأوْلِيَاء


أعمال أخرى ابن زيدون



المزيد...