خَليلَيّ، لا فِطرٌ يَسُرّ وَلا أضْحَى ، ( ابن زيدون )



  • خَليلَيّ، لا فِطرٌ يَسُرّ وَلا أضْحَى ،

  • فما حالُ من أمسَى مَشوقاً كما أضْحَى ؟

  • لَئِنْ شاقَني شَرْقُ العُقابِ فَلَمْ أزَل

  • أخُصّ بمحوضِ الهَوى ذلك السفحَا

  • وَمَا انفكّ جُوفيُّ الرُّصَافَة ِ مُشعِرِي

  • دوَاعي ذكرَى تعقبُ الأسَفَ البَرْحا

  • وَيَهْتاجُ قصرُ الفارسيّ صبابة ً،

  • لقلبيَ، لا تألُوا زِنادَ الأسَى قدْحا

  • وَليس ذَميماً عَهدُ مَجلسِ ناصحٍ،

  • فأقْبَلَ في فَرْطِ الوَلُوعِ به نصْحَا

  • كأنِّيَ لمْ أشهَد لَدَى عَينٍ شَهْدَة ٍ

  • نِزَالَ عِتَابٍ كانَ آخِرُهُ الفَتْحَا

  • وَقائِعُ جانيها التّجَنّي، فإنْ مَشَى

  • سَفِيرُ خُضُوعٍ بَيْنَنا أكّدَ الصّلْحَا

  • وَأيّامُ وَصْلٍ بالعَقيقِ اقتَضَيْتُهُ،

  • فإلاّ يكُنْ ميعادُهُ العِيدَ فالفِصْحَا

  • وآصالُ لهوٍ في مسنّاة ِ مالكٍ،

  • مُعاطاة َ نَدْمانٍ إذا شِئتَ أوْ سَبْحَا

  • لَدَى رَاكِدٍ يُصْبيكَ، من صَفَحاته،

  • قواريرُ خضر خلتّها مرّدتْ صرحَا

  • مَعاهِدُ لَذّاتٍ، وَأوْطانُ صَبْوة ً،

  • أجلْتُ المعلّى في الأماني بها قدْحَا

  • ألا هلْ إلى الزّهراء أوبَة ُ نازحٍ

  • تقضّى تنائيهَا مدامعَهُ نزْحَا

  • مَقَاصِيرُ مُلكٍ أشرَقَتْ جَنَباتُهَا،

  • فَخِلْنَا العِشاء الجَوْنَ أثناء صِبحَا

  • يُمَثِّلُ قُرْطَيها ليَ الوَهْمُ جَهرَة ً،

  • فقُبّتَها فالكوْكبَ الرّحبَ فالسّطَحَا

  • محلُّ ارْتياحٍ يذكرُ الخلدَ طيبُهُ

  • إذا عزّ أن يَصْدى الفتى فيه أوْ يَضْحَى

  • هُنَاكَ الجِمامُ الزُّرْقُ تَنْدي حِفافَها

  • ظِلالٌ عهِدتُ الدّهرَ فيها فتًى سمحا

  • تعوّضْتُ، من شَدوِ القِيانِ خلالها،

  • صَدى فَلَوَاتٍ قد أطار الكرَى ضَبحَا

  • ومِنْ حمليَ الكأسَ المفَدّى مديرُها

  • تَقَحُّمُ أهْوَالٍ حَمَلْتُ لها الرُّمْحَا

  • أجلْ‍! إنّ ليلي، فوقَ شاطئ نيطة ٍ،

  • لأقْصَرُ مِنْ لَيْلي بآنَة َ فَالبَطْحَا


أعمال أخرى ابن زيدون



المزيد...