أصخْ لمقالَتي، واسمعْ؛ ( ابن زيدون )



  • أصخْ لمقالَتي، واسمعْ؛

  • وخذْ، فيما ترَى ، أوْ دعْ

  • وأقصِرْ، بعدَها، أو زدْ؛

  • وَطِرْ، في إثْرِهَا، أوْقَعْ

  • ألمْ تعلمْ بأنّ الدّهْـ

  • ـرَ يُعطي، بعدَما يَمْنعْ؟

  • وأنّ السّعيَ قدْ يكدي؛

  • وأنّ الظّنّ قدْ يخدَعْ؟

  • وكمْ ضرّ امرَأً أمرٌ،

  • تَوَهّمَ أنّهُ يَنْفَعْ؟

  • فإنْ يُجْدِبْ، مِنَ الدّنْيا،

  • جَنابٌ طَالَما أمْرَعْ

  • فَما إنْ غاضَ لي صَبْرٌ؛

  • وما إنْ فاضَ لي مَدْمَعْ

  • وكائنْ رامَتِ الأيّا

  • مُ تَرْوِيعي، فَلَمْ أرْتَعْ

  • إذا صابَتْنِي الجُلّى ،

  • تجلّتْ عنْ فتى ً أروعْ

  • على ما فاتَ لا يأسَى ؛

  • وممّا نابَ لا يجزعْ

  • تَدِبّ إليّ، ما تَألُو،

  • عقاربُ ما تني تلسعْ

  • كأنّا لمْ ؤُالِفْنَا

  • زمانٌ ليّنُ الأخدَعْ

  • إذِ الدّنْيَا، متى نقتَدْ

  • أبيَّ سرورِها يتبعْ

  • وإذْ للحظّ إقبالٌ؛

  • وإذْ في العيشِ مستمتعْ

  • وإذْ أوْتارُنَا تَهْفو؛

  • وإذْ أقداحُنَا تترَعْ

  • وأوطارُ المُنى تقضَى ؛

  • وأسْبابُ الهَوى تَشْفَعْ

  • فمنْ أدمانة ٍ تعطُو؛

  • ومنْ قمريّة ٍ تسجعْ

  • أعدْ نظراً، فإنّ البغْـ

  • ـيَ مِمّا لَمْ يَزَلْ يَصْرَعْ

  • وَلا تُطِعِ الّتي تُغْوِيـ

  • ـكَ، فَهْيَ لِغَيّهِمْ أطْوَعْ

  • تَقَبّلْ إنْ أتَى خَطْبٌ،

  • وَأنْفُ الفَحْلِ لا يُقْرَعْ

  • ولا تكُ منكَ تلكَ الدّا

  • رُ بِالمَرْأى ، وَلا المَسْمَعْ

  • فإنّ قصارَكَ الدّهْليـ

  • ـزُ، حِينَ سِوَاكَ في المَضْجَعْ


أعمال أخرى ابن زيدون



المزيد...