أخطُبْ، فمُلكُكَ يَفقِدُ الإملاكَا؛ ( ابن زيدون )



  • أخطُبْ، فمُلكُكَ يَفقِدُ الإملاكَا؛

  • وَاطُلُبْ، فسَعدُكَ يَضْمنُ الإدراكا

  • وَصِلِ النّجومَ بِحَظّ مَن لَوْ رامَها

  • هجرَتْ إليهِ زهرُهَا الأفلاكَا

  • وَاستَهْدِ، مَن أحمى مَراتِعَها، المَها،

  • فالصّعبُ يسمحُ في عنانِ هواكَا

  • يا أيّها المَلِكُ، الّذِي تَدْبِيرُهُ

  • أضحى ، لَمَلَكة ِ الزّمانِ، مِلاكا

  • هذِي اللّيالي بالأماني سمحة ٌ،

  • فمَتى تَقُلْ: هاتي! تَقَلْ لَك: هاكَا

  • فاعْقِلْ شَوَارِدَها، إزاءَ عَقِيلَة ٍ،

  • وَافَتْ مُبَشِّرَة ً بنَيْلِ مُنَاكَا

  • أهدَى الزّمانُ إلَيْكَ مِنها تُحْفَة ً،

  • لمْ تَعدُ أنّ قَرّتْ بِهَا عَيْناكَا

  • شَمْسٌ تَوَارَتْ، في ظَلامِ مَضِيعة ٍ،

  • ثمّ استطارَ لهَا السّنَا بسنَاكَا

  • قرنَتْ ببدرِ التِّمّ، كافلة ً لهُ

  • أنْ سَوفَ تُتْبِعُ فَرْقَدينِ سِماكا

  • هيَ والفقيدة ُ، كالأديمِ اخترتَهُ،

  • فقدَدْتَ إذْ خلقُ الشّراكُ شرَاكَا

  • فاصْفحْ عن الرُّزْء المعاوِدِ ذكرُهُ؛

  • واستأنِفِ النُّعْمَى فتلكَ بذاكَا

  • لمْ يَبقَ عُذْرٌ في تَقسُّمِ خاطِرٍ،

  • إلاّ الصُّبابة ُ، منْ دماء عداكَا

  • كُفّارُ أنْعُمِكَ، الأُلى حَلّيْتَهُمْ

  • أطْوَاقَهُمْ، سَيُطَوَّقُونَ ظُبَاكا

  • أعرِضْ عنِ الخَطَراتِ، إنّك إن تشأ

  • تكنِ النّجومُ أسنّة ً لقناكَا

  • هصرَ النّعيمُ بعطفِ دهرِكَ فانثنى ،

  • وجرَى الفرنْدُ بصفْحَتيْ دنْيَاكَا

  • وبَدَا زمَانُكَ لابِساً ديباجَة ً،

  • تَجْلُو، لعَيْنِ المُجْتَلي، سِيماكَا

  • دنْيا لزهرَتِهَا شعاعٌ مذهبٌ،

  • لَوْ كانَ وَصفاً كانَ بعضَ حُلاكَا

  • فَتَمَلَّ في فُرُشِ الكَرَامَة ِ ناعِماً؛

  • واعقدْ بمرتبة ِ السّرورِ حباكَا

  • وأطلْ، إلى شدوِ القيانِ، إصاخة ً؛

  • وتَلَقّ مُتْرَعَة َ الكُؤوسِ دِرَاكَا

  • تَحْتَثُّهَا، مَثْنَى مَثاني غادَة ٍ،

  • شَفَعَتْ بِحَثّ غِنائِهَا الإمْساكَا

  • ما العَيشُ إلاّ في الصَّبُوحِ بسُحرَة ٍ،

  • قَدْ جاسَدَتْ أنْوَارُها الأحْلاكَا

  • لكَ أرْيَحِيّة ُ ماجِدٍ، إنْ تَعتَرِضْ

  • في لهوِ رَاحِكَ، تَسْتَهِلَّ لُهاكا

  • منْ كانَ يعلقُ، في خلالِ ندامه،

  • ذمٌّ ببعضِ خلالِهِ، فخلاكَا

  • أُسبُوعُ أُنْسٍ، مُحدِثٌ لي وَحْشَة ً،

  • عِلْماً بِأنّي فيهِ لستُ أرَاكَا

  • فأنَا المُعَذَّبُ، غَيرَ أنّي مُشْعَرٌ

  • ثِقَة ً بأنّكَ ناعِمٌ، فَهَناكا

  • إنّي أقُومُ بشُكْرِ طَوْلِكَ، بَعْدَما

  • ملأتْ منَ الدّنْيَا يديّ يداكَا

  • بردَتْ ظلالُ ذراكَ، واحلوْلى جنى

  • نعماكَ لي، وصفَتْ جمامُ نداكَا

  • وأمِنْتُ عَادِيَة َ العِدا الأقْتالِ مُذْ

  • أعْصَمْتُ في أعلى يَفَاعِ حِماكَا

  • جهدَ المقلّ نصيحة ً ممحوضة ً

  • أفْرَدْتَ مُهْدِيَها، فلا إشْرَاكا

  • وَثَناءَ مُحْتَفِلٍ، كأنّ ثَناءهُ

  • مِسْكٌ، بِأرْدانِ المَحافِلِ صَاكا

  • ولتدْعُني، وعدوَّكَ الشّاني، فإنْ

  • يَرُمِ القِراعَ يَجِدْ سِلاحيَ شاكا

  • لا تَعْدَمَنّ الحَظَّ غَرْساً، مُطْلِعاً

  • ثَمَرَ الفَوائِدِ، دَانِياً لِجَنَاكا

  • والنّصْرَ جاراً لا يُحاوِلُ نُقْلَة ً؛

  • والصُّنعَ رهنَاً، لا يريدُ فكَاكَا

  • وإذا غَمامُ السّعدِ أصْبَحَ صوْبُهُ

  • دركَ المطالبِ، فليصلْ سقياكَا

  • فالدّهْرُ مُعتَرِفٌ بأنّا لمْ نكُنْ

  • لِنُسَرّ مِنهُ، بساعَة ٍ، لَوْلاَكا


أعمال أخرى ابن زيدون



المزيد...