| خَليلَيّ، لا فِطرٌ يَسُرّ وَلا أضْحَى ، |
|
| فما حالُ من أمسَى مَشوقاً كما أضْحَى ؟ |
|
| لَئِنْ شاقَني شَرْقُ العُقابِ فَلَمْ أزَل |
|
| أخُصّ بمحوضِ الهَوى ذلك السفحَا |
|
| وَمَا انفكّ جُوفيُّ الرُّصَافَة ِ مُشعِرِي |
|
| دوَاعي ذكرَى تعقبُ الأسَفَ البَرْحا |
|
| وَيَهْتاجُ قصرُ الفارسيّ صبابة ً، |
|
| لقلبيَ، لا تألُوا زِنادَ الأسَى قدْحا |
|
| وَليس ذَميماً عَهدُ مَجلسِ ناصحٍ، |
|
| فأقْبَلَ في فَرْطِ الوَلُوعِ به نصْحَا |
|
| كأنِّيَ لمْ أشهَد لَدَى عَينٍ شَهْدَة ٍ |
|
| نِزَالَ عِتَابٍ كانَ آخِرُهُ الفَتْحَا |
|
| وَقائِعُ جانيها التّجَنّي، فإنْ مَشَى |
|
| سَفِيرُ خُضُوعٍ بَيْنَنا أكّدَ الصّلْحَا |
|
| وَأيّامُ وَصْلٍ بالعَقيقِ اقتَضَيْتُهُ، |
|
| فإلاّ يكُنْ ميعادُهُ العِيدَ فالفِصْحَا |
|
| وآصالُ لهوٍ في مسنّاة ِ مالكٍ، |
|
| مُعاطاة َ نَدْمانٍ إذا شِئتَ أوْ سَبْحَا |
|
| لَدَى رَاكِدٍ يُصْبيكَ، من صَفَحاته، |
|
| قواريرُ خضر خلتّها مرّدتْ صرحَا |
|
| مَعاهِدُ لَذّاتٍ، وَأوْطانُ صَبْوة ً، |
|
| أجلْتُ المعلّى في الأماني بها قدْحَا |
|
| ألا هلْ إلى الزّهراء أوبَة ُ نازحٍ |
|
| تقضّى تنائيهَا مدامعَهُ نزْحَا |
|
| مَقَاصِيرُ مُلكٍ أشرَقَتْ جَنَباتُهَا، |
|
| فَخِلْنَا العِشاء الجَوْنَ أثناء صِبحَا |
|
| يُمَثِّلُ قُرْطَيها ليَ الوَهْمُ جَهرَة ً، |
|
| فقُبّتَها فالكوْكبَ الرّحبَ فالسّطَحَا |
|
| محلُّ ارْتياحٍ يذكرُ الخلدَ طيبُهُ |
|
| إذا عزّ أن يَصْدى الفتى فيه أوْ يَضْحَى |
|
| هُنَاكَ الجِمامُ الزُّرْقُ تَنْدي حِفافَها |
|
| ظِلالٌ عهِدتُ الدّهرَ فيها فتًى سمحا |
|
| تعوّضْتُ، من شَدوِ القِيانِ خلالها، |
|
| صَدى فَلَوَاتٍ قد أطار الكرَى ضَبحَا |
|
| ومِنْ حمليَ الكأسَ المفَدّى مديرُها |
|
| تَقَحُّمُ أهْوَالٍ حَمَلْتُ لها الرُّمْحَا |
|
| أجلْ! إنّ ليلي، فوقَ شاطئ نيطة ٍ، |
|
| لأقْصَرُ مِنْ لَيْلي بآنَة َ فَالبَطْحَا |