| إنّي ذكرْتُكِ، بالزّهراء، مشتاقا، |
|
| والأفقُ طلقٌ ومرْأى الأرض قد راقَا |
|
| وَللنّسيمِ اعْتِلالٌ، في أصائِلِهِ، |
|
| كأنهُ رَقّ لي، فاعْتَلّ إشْفَاقَا |
|
| والرّوضُ، عن مائِه الفضّيّ، مبتسمٌ، |
|
| كما شقَقتَ، عنِ اللَّبّاتِ، أطواقَا |
|
| يَوْمٌ، كأيّامِ لَذّاتٍ لَنَا انصرَمتْ، |
|
| بتْنَا لها، حينَ نامَ الدّهرُ، سرّاقَا |
|
| نلهُو بما يستميلُ العينَ من زهرٍ |
|
| جالَ النّدَى فيهِ، حتى مالَ أعناقَا |
|
| كَأنّ أعْيُنَهُ، إذْ عايَنَتْ أرَقى ، |
|
| بَكَتْ لِما بي، فجالَ الدّمعُ رَقَرَاقَا |
|
| وردٌ تألّقَ، في ضاحي منابتِهِ، |
|
| فازْدادَ منهُ الضّحى ، في العينِ، إشراقَا |
|
| سرى ينافحُهُ نيلوفرٌ عبقٌ، |
|
| وَسْنَانُ نَبّهَ مِنْهُ الصّبْحُ أحْدَاقَا |
|
| كلٌّ يهيجُ لنَا ذكرَى تشوّقِنَا |
|
| إليكِ، لم يعدُ عنها الصّدرُ أن ضاقَا |
|
| لا سكّنَ اللهُ قلباً عقّ ذكرَكُمُ |
|
| فلم يطرْ، بجناحِ الشّوقِ، خفّاقَا |
|
| لوْ شاء حَملي نَسيمُ الصّبحِ حينَ سرَى |
|
| وافاكُمُ بفتى ً أضناهُ ما لاقَى |
|
| لوْ كَانَ وَفّى المُنى ، في جَمعِنَا بكمُ، |
|
| لكانَ منْ أكرمِ الأيّامِ أخلاقَا |
|
| يا علقيَ الأخطرَ، الأسنى ، الحبيبَ إلى |
|
| نَفسي، إذا ما اقتنَى الأحبابُ أعلاقَا |
|
| كان التَّجاري بمَحض الوُدّ، مذ زمَن، |
|
| ميدانَ أنسٍ، جريْنَا فيهِ أطلاقَا |
|
| فالآنَ، أحمدَ ما كنّا لعهدِكُمُ، |
|
| سلوْتُمُ، وبقينَا نحنُ عشّاقَا! |