| أيا شرف الإسلام دمتَ مشرفاً |
|
| ولا زال ذا فخرٍ برتبتك الفخرُ |
|
| ألمْ ترَ أنّ المجد أتلعَ جيده |
|
| لمجدك إذ أضحى وأنت له صدرُ ؛ |
|
| وأصبحَ منك الجود حاليَ نحرهِ ؛ |
|
| فلا مرّ عصر أنتَ فيه ولا دهرُ ؛ |
|
| حليتَ أزالاً إذ حللتَ بسوحها ؛ |
|
| ففي انفها شنفٌ وفي أذنها شذرُ ؛ |
|
| وصغتَ عقود النظمِ والنثر يافعاً |
|
| فعادَ إلى ريعانه منهما العمرُ |
|
| وقلدتَ القريض لآلئاً ؛ |
|
| ولا عجبٌ فالدرُّ معدنه البحرُ ؛ |
|
| وقد عمَّ منك الجود نجداً وغوره |
|
| وأصبحَ سهلاً منْ هواطله الوعرُ ؛ |
|
| فجد لي بهاتيك الوريقات عاجلاً |
|
| لأفعلَ فيها مثلما يفعل الهرُّ |
|
| ولا غرو يا مولاي إن قرئتْ بأن |
|
| تداولَ سمعَ المرء أنمله العشرُ |
|
| فأجاب عليه بقوله |
|
| أشهدٌ أتاني من نظامك أم خمرُ |
|
| بفيّ برودٌ وهو في كبدي جمرُ |
|
| زواهرُ أفقٍ أم أزاهرُ روضة ٍ |
|
| أم الدرّ هاتيك العقود أمِ السحرُ |
|
| طوتْ خبرَ الطائيّ حين نشرتها |
|
| برقتها ؛ يا حبذا الطيُّ والنشرُ ؛ |
|
| فيا ما أحيلاها ؛ عروس بلاغة ٍ |
|
| تجلت ؛ فحباتُ القلوب لها مهرُ ؛ |
|
| وغيداء لا ترضى النجوم قلائداً ؛ |
|
| وتأنفُ أن الشمس في أذنها شذرُ |
|
| تحاكي الصبا لطفاً وزهر الربى شذى |
|
| وتفعلُ بالألباب ما يفعل الخمرُ |
|
| أجاد معانيها ووشى برودها ؛ |
|
| فتى ً ماجدٌ أضحى به يفخر الدهرُ ؛ |
|
| رقيق حواشي النظم والبارع الذي |
|
| غدتْ غرة ً للدهرِ أيامه الغرُّ ؛ |
|
| تحكم في فنَّ البلاغة فاغتدى ؛ |
|
| له في المعاني الصعبة ِ النهيُ والأمرُ ؛ |
|
| وكم من عروض قال يشهد أنه الخليل |
|
| و بحرٍ شاهدٌ أنه البحرُ |