| يَنِمُّ عَلَيْهِ الدَّمْعُ وَهْوَ جَحُودُ |
|
| وَيَنْتَحِلُ الْسُّلوَانَ وَهْوَ وَدُودُ |
|
| ويذكرُ ذهلاً والهوى حيثُ عامرٌ |
|
| ومنزلَ حزوى والمرادُ زرودُ |
|
| وَيُظْهِرُ فِي لُبْنَى الْغَرَامَ مُوَرِّياً |
|
| ومنهُ إلى ليلى الضَّميرُ يعودُ |
|
| وَيَشْتَاقُ آرَامَ الْعَقِيقِ وَإِنَّهُ |
|
| لعمركَ في أشباهها لعميدُ |
|
| وَيَصْحُو فَتَأْتِيْهِ الصِّبَا بِرِوَايَة ٍ |
|
| عَنِ الْبَانِ تَسْقِيهِ الْطُّلَى فَيَمِيدُ |
|
| تحدِّثهُ عنْ أهلهِ فتميتهُ |
|
| وَتَنْفَحُهُ فِي نَشْرِهِمْ فَيَعُودُ |
|
| أَرُوحُ وَلِي رُوحٌ تَسِيْرُ مَعَ الصَّبَا |
|
| لها صدرٌ نحوَ السَّما وورودُ |
|
| وَقَلْبٌ عَلَى كُلِّ الْخُطُوبِ إِذَا دَهَتْ |
|
| سِوَى الدَّلِّ وَالْبَيْنِ الْمُشِتِّ جَلِيدُ |
|
| وَعَيْنٌ لوَ انَّ الْمُزْنَ تَحْمِلُ مَاءَهَا |
|
| لأمسى اشتعالُ البرقِ وهوَ خمودُ |
|
| إذا شمتُ إيماضاً حدتْ مزنَ عبرتي |
|
| نمَ الزَّفراتِ الصَّاعداتِ رعودُ |
|
| علامَ الجفونُ السودُ منكروٌ دمي |
|
| وَفي الْوَجَنَاتِ الْبِيْضَ مِنْهُ شُهُودُ |
|
| وَمَا بَالُ هَاتِيكَ الْخُصُورِ نَحِيفَة ً |
|
| أَهُنَّ لأَبْنَاءِ الْكَمَالِ جُدُودُ |
|
| وَمَا بَالُنَا أَحْدَاقُنَا فِي نُفُوسِنَا |
|
| بِحُبِّ الظِّبَاءِ الْبَاخِلاَتِ تَجُودُ |
|
| نسمِّي السُّيولَ الحمرَ منها تجاهلاً |
|
| دُمُوعاً وَنَدْرِي أَنَّهُنَّ كُبُودُ |
|
| وإنِّي منَ القومِ الَّذينَ بنانهم |
|
| وألسنهمْ للسَّائلينَ تفيدُ |
|
| نسودُ الأسودَ الضَّارياتِ وإنْ غدا |
|
| لَنَا الظَّبَيَاتُ الْكَانِسَاتُ تَسُودُ |
|
| وَتَضْرَعُنَا بِيضُ الظُّبَا وَهِيَ أَعْينٌ |
|
| وَنَحْطِمُهَا بِالْهَامِ وَهْيَ حَدِيدُ |
|
| أَمَا وَبُدُورٍ أَشْرَقَتْ وَهِيَ أَوْجُهُ |
|
| وَسُودِ لَيَالٍ طُلْنَ وَهْيَ جُعُودُ |
|
| وَأَغْصَانِ بَانٍ تَنْثَنِي فِي غَلاَئِلٍ |
|
| وَسُمْرِ رِمَاحٍ فَوْقَهُنَّ بُرُودُ |
|
| وبيضِ نحوٍ تحتمي في أساورٍ |
|
| وأجفانِ آرامٍ بهنَّ أسود |
|
| وأطواقِ تبرٍ هنَّ للعينِ حلية ٌ |
|
| وللصَّبِّ في أسرارِ الغرامِ قيودُ |
|
| لفي القلبش وجدٌ لو حوى اليمُّ بعضهُ |
|
| لأَضْحَتْ الْحِيْتَانُ وَهْيَ وَقُودُ |
|
| وفي الخدِّ دقٌ لو سقى الرَّوضَ أصبحتْ |
|
| أقاحيهِ بالأكمامِ وهي ورودُ |
|
| فَكَمْ فِي الْبُكَا يَنْثُرْنَ يَاقُوتَ أَدْمُعِي |
|
| ثغورٌ تحاكي الدرَّ وهوَ نضيدُ |
|
| ثغورٌ تذيبُ القلبَ وهيَ جوامدٌ |
|
| وَتُضْرِمُ فِيَّ النَّارَ وَهْيَ بَرُودُ |
|
| فحتَّامَ لا نارُ الصَّبابة ِ تنطفي |
|
| ولا للدُّموعِ الجارياتِ جمودُ |
|
| لعمركَ قبلَ الشَّيبِ لمْ أعرفِ الدُّمى |
|
| تسوقُ إليَّ الحتفَ وهوَ صدودُ |
|
| ولمْ أدرِ قبلَ الحبِّ أنْ يبعثَ القضا |
|
| إليَّ المنايا الحمرَ وهيَ خدودُ |
|
| وما خلتُ أنَّ الُّلدنَ والصَّبرُ لا متى |
|
| تمكَّنَ فيَّ الطَّعنَ وهيَ قدود |
|
| ولم أحسبِ الرمّانَ منْ ثمرِ القنا |
|
| إلى أنْ رأتهُ العينُ وهوَ نهودُ |
|
| بِرُوْحِي ظِبَاءً نَافِرَاتٍ عُيُونُهَا |
|
| شِرَاكٌ بِهَا صِيْدَ الأُسُودِ تَصِيْدُ |
|
| لها لفتاتٌ مهلكاتٌ كأنّها |
|
| لسرحِ الرّدى روضَ القلوبِ ترودُ |
|
| كأنَّ على أعناقها ونحورها |
|
| تنظّمَ منْ مدحِ الحسينِ عقودُ |
|
| قَرِيْبٌ إِلَى الْمَعْرُوفِ تَدْعُوهُ شِيْمَة ٌ |
|
| بِهَا عُرِفَتْ آبَاؤُهُ وَجُدُودُ |
|
| سحابٌ بهِ تحمى النّفوسُ إذا همى |
|
| وينبتُ في روضِ الحديدِ جلودُ |
|
| همامٌ إذا لاقى العدا وهوَ وحدهُ |
|
| يصيدُ أسودَ الجيشِ وهوَ عديدُ |
|
| مِنَ الطَّعْنِ يَحْمِي الْعِرْضَ عَنْ جَنَّة ِ النَّدَى |
|
| وللمالِ في سيفِ النّوالِ يبيدُ |
|
| أخو كرمٍ أمّا نوالُ بنانهِ |
|
| فَدَانٍ وَأَمَّا مَجْدُهُ فَبَعِيْدُ |
|
| كَأَنَّ بُيُوتَ الْمَالِ مِنْهُ لِجُودِهِ |
|
| عُيُونُ مُحِبٍّ وَالْحُطَامُ هُجُودُ |
|
| لَهُ شُثْنُ أَظْفَارِ الْمَنَايَا صَوَارِمٌ |
|
| وَأَجْنِحَة ُ النَّصْرِ الْعَزِيْزِ بُنُودُ |
|
| إذا الجدولُ الهنديِّ يجري بكفّهِ |
|
| فَفِي الْوِرْدِ مِنْهُ كَمْ يَغَصُّ وَرِيدُ |
|
| مَقَرُّ عَوَالِيهِ الْقُلُوبُ كَأَنَّهَا |
|
| إِذَا هَزَّهَا نَحْوَ الصُّدُورِ حُقُودُ |
|
| تكهّلَ في علمِ العلا وهوَ يافعٌ |
|
| وَجَازَ بُلُوغَ الْحُلْمِ وَهْوَ وَلِيدُ |
|
| وَأَفْصَحَ عَنْ فَصْلِ الْخِطَابِ بِمَنْطِقٍ |
|
| لديهِ لبيدٌ ضارعٌ وبليدُ |
|
| لهُ بصرٌ يرنو بهِ عنْ بصيرة ٍ |
|
| يجوزُ حدودَ الغيبِ وهوَ حديدُ |
|
| وليلٌ إذا استجلاهُ في ليلِ مارقٍ |
|
| غدا لصباحِ النّحجِ وهوَ عمودُ |
|
| وعزمٌ لو أنَّ البيضَ تحكيهِ ما نبتْ |
|
| لَهَا عَنْ صُدُورِ الدَّارِعِينَ حُدُودُ |
|
| وقضبٌ كأمثالِ النّجومِ تقدّرتْ |
|
| بهنَّ نحوسٌ للورى وسعودُ |
|
| كَأَنَّ ضِيَاهَا لِلْعِبَادِ طَوَالِعٌ |
|
| فَفِيْهَا شَقِيٌّ مِنْهُمُ وَسَعِيدُ |
|
| تشكي الظّما منها الشّفارُ وفي الدّما |
|
| لَهَا وَهْيَ نَارِ الْقُيُونِ وَرُودُ |
|
| وَتَهْوَى الطُّلاَ حَتَّى كَأَنَّ أَدِيمَهَا |
|
| لها قدماً فيهِ اكتسبنَ غمودُ |
|
| سلِ الغيثَ عنهُ إنْ جهلتَ فإنّهُ |
|
| يُقِرُّ لَهُ بِالْفَضْلِ وَهْوَ حَسُودُ |
|
| وَمَا الرَّعْدُ إِلاَّ صَوْتُ زَجْرٍ لَهُ عَلَى |
|
| تَشَبُّهِهِ في جُودِهِ وَوَعِيْدُ |
|
| وليسَ انحناءُ البيضِ إلا لعلمها |
|
| بِهِ أَنَّهُ الأَمْضَى فَهُنَّ سُجُودُ |
|
| إِذَا الدَّهْرُ أَفْنَى نَجْلُهُ أَنْفُسَ الْغِنَى |
|
| أُفِيضَ عَلَيْهَا مِنْ نَدَاهُ وُجُودُ |
|
| دنا فتدلّى للعطاءِ ونعلهُ |
|
| لهُ فوقَ إكليلِ النّجومِ صعودُ |
|
| يسيرُ فتغدو الرّبدُ وهيَ سوابقٌ |
|
| لديهِ وتضحي الفتخَ وهي جنودُ |
|
| قَوَادِمُهَا لِلشُّوسِ تُرْسِلُ نَيْلَهُ |
|
| وأحشاؤها للخائنينَ لحودُ |
|
| فيا ابنَ عليٍّ وهيَ دعوة ُ مخلصٍ |
|
| لَهُ عَهْدُ صِدْقٍ فِي وِلاَكَ أَكِيدُ |
|
| لقدْ نفّذَ الرّحمنُ حكمكَ في الورى |
|
| فَلِنْتَ لَهُمْ لَفْظاً وَأَنْتَ شَدِيدُ |
|
| وَكَافأْتِ بِالإحْسَانِ مَنْ سَاءَ فِعْلُهُ |
|
| إِلَيْكَ فَحُزْتَ الْفَضْلَ وَهْوَ حَمِيدُ |
|
| وعطّلتَ بئرَ الظّلمِ حتّى تهدّمتْ |
|
| فَأَصْبَحَ قَصْرُ الْعَدْلِ وَهْوَ مَشِيدُ |
|
| أرضتَ خطوبَ الدّهرِ وهيَ جوامحٌ |
|
| وطاوعكَ المقدارُ وهوَ عنيدُ |
|
| ليهنكَ عيدُ الفطرِ يا بهجة َ الورى |
|
| وَمُلْكٌ قَدِيمٌ عَادَ وَهْوَ جَدِيدُ |
|
| فما البصرة ُ الفيحاءُ إلا قلادة ٌ |
|
| وأنتَ بها نحرٌ يليقُ وجيدُ |
|
| بطيبكَ طابتْ أرضها مذْ حللتها |
|
| فسافرَ منها المسكُ وهوَ صعيدُ |
|
| فلا زلتَ محروسَ الجنابِ مملّكاً |
|
| حَلِيْفَاكَ فِيْهَا دَوْلَة ٌ وَخُلُودُ |
|
| تَزُورُكَ أَمْلاَكُ الْوَرَى وَهْيَ خُضَّعٌ |
|
| وَتَقْصِدُكَ الأيَّامُ وَهْيَ وُفُودُ |