| يَا حَسْرَة ً مَا أكَادُ أحْمِلُهَا، |
|
| آخِرُهَا مُزْعِجٌ، وَأوّلُهَا! |
|
| عليلة ٌ ، بالشآمِ مفردة ٌ ، |
|
| باتَ ، بأيدي العدا ، معللها |
|
| تمسكُ أحشاءها ، على حرقٍ |
|
| أنْتَ، عَلى يأسِهَا، مُؤمَّلُهَا |
|
| إذا اطمأنتْ - وأينَ ؟ - أوْ هدأتْ ؛ |
|
| عَنّتْ لَهَا ذُكْرَة ٌ تُقَلْقِلُهَا |
|
| تسألُ عنا الركبانَ ، جاهدة ً |
|
| بأدمعٍ ما تكادُ تمهلها : |
|
| " يامنْ رأى لي ، بحصنِ "خرشنة ٍ" |
|
| أسدَ شرى ، في القيودِ أرجلها !" |
|
| " يامنْ رأى لي الدروبَ ، شامخة ً |
|
| دونَ لقاءِ الحبيبِ أطولها" |
|
| يامنْ رأى لي القيودَ ، موثقة ً ، |
|
| على حبيبِ الفؤادِ أثقلها !" |
|
| يَا أيّهَا الرّاكِبَانِ، هَلْ لَكُما |
|
| في حملِ نجوى ، يخفُّ محملها ؟! |
|
| قولاَ لها ، إنْ وعتْ مقالكما ، |
|
| وإنَّ ذكري لها ليذهلها : |
|
| يَا أُمّتَا، هَذِهِ مَنَازِلُنَا |
|
| نَتْرُكُهَا تَارَة ً، وَنَنْزِلُهَا! |
|
| يَا أُمّتَا، هَذِهِ مَوَارِدُنَا |
|
| نعلها تارة ً ، وننهلها ! " |
|
| " أسلمنا قومنا إلى نوبٍ |
|
| أيسرها في القلوبِ أقتلها " |
|
| " واستبدلوا ، بعدنا ، رجالَ وغى ً |
|
| يودُّ أدنى علايَ أمثلها" |
|
| يَا سَيّداً، مَا تُعَدّ مَكْرُمَة ٌ، |
|
| إلاّ وَفي رَاحَتَيْهِ أكْمَلُهَا |
|
| لَيسَتْ تَنالُ القُيوُدُ من قَدَمي، |
|
| وَفي اتّبَاعي رِضَاكَ، أحْمِلُهَا |
|
| لاتتيممْ ، والماءُ تدركهُ ! |
|
| غيركَ يرضى الصغرى ويقبلها |
|
| إنَّ بني العمِّ لستَ تحلفهمْ ؛ |
|
| إنْ عَادَتِ الأُسْدُ عادَ أشْبُلُهَا |
|
| أنْتَ سَمَاءٌ، وَنَحنُ أنْجُمُهَا، |
|
| أنْتَ بِلادٌ، وَنَحنُ أجْبُلُهَا! |
|
| أنْتَ سَحَابٌ، وَنَحْنُ وَابِلُهُ، |
|
| أنتَ يمينٌ ، ونحنُ أنملها ! |
|
| بأيِّ عذرٍ ، رددتُ والهة ُ ، |
|
| عَلَيْكَ، دُونَ الوَرَى ، مُعَوَّلُهَا |
|
| جَاءتْكَ، تَمتَاحُ رَدّ وَاحِدِهَا، |
|
| ينتظرُ الناسُ كيفَ تقفلها ! |
|
| سمحتُ مني بمهجة ٍ كرمتْ |
|
| أنتَ ، على يأسها ، مؤلمها |
|
| إنْ كنتَ تبذلِ الفداءَ لها ! |
|
| فلم أزلْ ، في رضاكَ ، أبذلها |
|
| تلكَ الموداتُ ، كيفَ تهملها ؟ |
|
| تلكَ المواعيدُ ، كيف تغفلها ؟ |
|
| تلكَ العقودُ ، التي عقدتَ لنا ، |
|
| كيفَ، وَقد أُحكِمتْ، تُحلّلُها؟ |
|
| أرحامنا منكَ ؛ لمْ تقطعها ؟ |
|
| أينَ المعالي التي عرفتَ بها ، |
|
| تَقُولُها، دائماً، وَتَفْعَلُها؟ |
|
| يَا وَاسِعَ الدّارِ، كيفَ تُوسِعُها |
|
| ونحنُ في صخرة ٍ نزلزلها! |
|
| يَا نَاعِمَ الثّوْبِ! كَيفَ تُبدِلُهُ؟ |
|
| ثِيَابُنَا الصّوفُ مَا نُبَدِّلُهَا! |
|
| يَا رَاكِبَ الخَيْلِ! لَوْ بصُرْتَ بنا |
|
| نحملُ أقيادنا ، وننقلها! |
|
| رَأيْتَ، في الضُّرّ، أوْجُهاً كَرُمَتْ |
|
| فَارَقَ فِيكَ الجَمالَ أجْمَلُهَا! |
|
| قدْ أثَّرَ الدهرُ في محاسنها ، |
|
| تَعْرِفُهَا، تَارَة ً، وَتَجْهَلُهَا |
|
| فَلا تَكِلْنَا، فيهَا، إلى أحَدٍ، |
|
| مُعلُّها محسنٌ يعللها |
|
| لا يَفْتَحُ النّاسُ بَابَ مَكْرُمَة ٍ |
|
| صاحبها المستغاثُ يقفلها |
|
| أينبري ، دونكَ ، الكرامُ لها |
|
| وَأنْتَ قمْقامُهَا، وَأحْمَلُهَا! |
|
| و أنتَ ، إنْ عنَّ حادثٌ جللُ ، |
|
| قُلّبُهَا المُرْتَجَى ، وَحُوّلُهَا! |
|
| مِنْكَ تَرَدّى بالفَضْلِ أفضَلُها، |
|
| منكَ أفادَ النوالَ أنولها |
|
| فَإنْ سَألْنَا سِوَاكَ عَارِفَة ً، |
|
| فَبَعْدَ قَطْع الرّجَاءِ نَسْألُهَا |
|
| إذَا رَأيْنَا أوْلى الكِرَامِ بِهَا |
|
| يُضِيعُهَا، جَاهِداً، وَيُهْمِلُهَا |
|
| لمْ يَبْقَ، في النّاسِ، أُمّة ٌ عُرِفتْ |
|
| إلاَّ وفضلُ " الأميرِ " يشملها |
|
| نحنُ أحقُّ الورى برأفتهِ، |
|
| فَأينَ عَنّا؟ وَأينَ مَعْدِلُهَا؟ |
|
| يَا مُنفِقَ المَالِ، لا يُريدُ بِهِ |
|
| إلاّ المَعَالي التي يُؤثِّلُهَا |
|
| أصْبَحتَ تَشْري مَكارِماً فُضُلاً |
|
| فداؤنا ، قدْ علمتَ ، أفضلها! |
|
| لا يَقْبَلُ الله، قبلَ فَرْضِكَ ذا، |
|
| نافلة ً عندهُ تنفلها ! |