| يا نسيمَ الصَّبا متى جُزتَ نجدا |
|
| فلقد هجت لي غراماً ووجدا |
|
| عَمْرَكَ اللَّه هل مررتَ سُحيراً |
|
| بزرُودٍ فزدتَ طيباً وبَردا |
|
| أم بليلى عرجت ليلاً فقبلـ |
|
| ـت ثغيراً منها وعانقت قدا |
|
| أم تنسَّمتَ نفحة ً من ثَراها |
|
| حيث جرَّتْ مُختالة ً فيه بُرْدا |
|
| إن عهدي بغيد وجرة يسحبـ |
|
| ـن بروداً تضوع مسكاً وندا |
|
| كلُّ غرَّاءَ لا تَرى البدرَ مِثْلاً |
|
| لسَناها ولا الغَزالة َ نِدَّا |
|
| نشرت من دجى الغياهب فرعاً |
|
| وتحلَّت زُهرَ الكواكب عِقْدا |
|
| يا رَعى اللَّهُ بالحِمى عصرَ أنسٍ |
|
| عشت فيه حيناً من الدهر رغدا |
|
| حيث روضُ الشَّباب غضٌّ نضيرٌ |
|
| وغصونُ الصِّبا ترفُّ وتَندى |
|
| وزماني ذاك الزمانُ المُهَنَّى |
|
| وحبيبي ذاك الحبيب المفدى |