| يا قَضيباً ذوى ، وكانَ نَضِيراً |
|
| ما رأينا لهُ الغَداة َ نَظيرَا |
|
| أظلَمَتْ بعدَهُ الدّيارُ، وقد كا |
|
| نَ سِراجاً بها وبَدراً مُنِيرَا |
|
| غَيّبَتهُ الأرضونَ عنّا، وما خِلـ |
|
| ـتُ أديمَ التّرابِ يَحوي البُدورَا |
|
| لا ولا خِلتُ أنّ شُهبَ الدّراري |
|
| بعدَ أوجِ العُلى تحِلّ القبورَا |
|
| يا حَبيباً، فِراقُهُ أخرَبَ القَلـ |
|
| ـبَ، وقد كان مَنزِلاَ مَعمورَا |
|
| فاجأتْنا بالنّدبِ أصواتُ ناعيـ |
|
| ـكَ، وكادتْ قلوبنا أن تطيرَا |
|
| فنَفَينا الرّقادَ عن كلّ عَينٍ، |
|
| فجّرَتها دُمُوعُها تَفجِيرَا |
|
| ما رأى النّاسُ قبل مثواكَ يوماً |
|
| كانَ بالبَينِ شرّهُ مُستَطيرَا |
|
| ولقد خفتُ من فراقِكَ يوماً |
|
| باكياً بالثّبورِ يَنعَى ثَبيرَا |
|
| فبرغمي أنْ لا أرى منك وجهاً |
|
| يرجعُ الطرفُ من سناه حسيرَا |
|
| كنتَ ريحانَة َ القُلوبِ، فقد دا |
|
| رَبكَ التربُ عنبراً وعبيرَا |
|
| كنتَ شَهماً معَ الحَداثَة ِ في السّـ |
|
| ـنّ، وجلداً على البلاءِ صبورَا |
|
| وحملتَ الأثقالَ عنّي فأمسَى |
|
| بكَ طَرفي بينَ الأنامِ قَريرَا |
|
| فجزاكَ الإلهُ عن ذلكَ الصبـ |
|
| ـرِ على الهولِ جنّة ً وحريرَا |
|
| وأراكَ الإلَهُ في جَنّة ِ الخُلدِ |
|
| نَعيماً بها ومُلكاً كَبيرَا |