| وقهوة ٍ يجتلى السرورُ بها |
|
| وتَنْجَلي بانجِلائِها الكُرَبُ |
|
| جَلَوتُها، والخُطوبُ غافلَة ٌ؛ |
|
| وقد تَجَلّتْ في أُفقِها الشُّهُبُ |
|
| وبِتُّ أُغري بها أخَا صَلَفٍ، |
|
| قد نَشّفَتهُ الدّروسُ والكُتُبُ |
|
| باتَ برغمي ضيفاً لديّ، ولا |
|
| يعلمث أني بمثلهِ تعبُ |
|
| فقالَ لي مغضباً ليرشدني: |
|
| مثلُكَ لا يَستَخِفّهُ الطّرَبُ |
|
| فقلتُ: هلاّ رأيتَ صيغتها |
|
| كأنها في الزجاجِ تلتهبُ |
|
| وطعمها لو عرفتَ لذتهُ |
|
| لزالَ عنكَ الوقارُ والأدبُ |
|
| نطفة ُ كرمٍ فويقها حببٌ، |
|
| كأنّهنّ الرّضابُ والشّنَبُ |
|
| فازدادَ يبساً، وقامَ ممتعضاً، |
|
| ولاحَ فيهِ النّفارُ والغَضَبُ |
|
| وقال: لا ذُقتُها! فقلتُ لَه: |
|
| من مثلِ ذا اليُبسِ يحدثُ الجرَبُ |