| هَلْ عَهِدْنا الشّمسَ يَعْتَادُ الكِللْ؛ |
|
| أمْ شَهِدْنَا البَدْرَ يَجتابُ الحُلَلْ |
|
| أمْ قَضِيبُ البَانِ، يَعْنِيهِ الهَوَى ، |
|
| أمْ غَزَالُ الفَقْرِ، يُصبْهِ الغَزَلْ؟ |
|
| خرقَ العاداتِ مبدي صورة ٍ، |
|
| حَشَدَ الحُسْنُ عَلَيها، فاحتَفَلْ |
|
| مُشْرَبُ الصّفْحَة ِ مِنْ مَاء الصِّبَا؛ |
|
| مشبعُ الوجنة ِ منْ صبغِ الخجلْ |
|
| منْ عذيري منهُ، إنْ أغببْتُهُ |
|
| نسيَ العهدَ، وإنْ عاودْتُ ملّ |
|
| قاتلٌ لي بالتّجنّي، ما لهُ، |
|
| لَيْتَ شِعري، أحَلالٌ ما استَحَلّ؟ |
|
| أيّهَا المُخْتَالُ في زِينَتِهِ! |
|
| أنْتَ أولى النّاسِ بالخالِ، فخلْ |
|
| لكَ، إنْ أدلَلْتَ، عذرٌ واضحٌ؛ |
|
| كلُّ مَنْ سَاعَفَهُ الحُسنُ أدلّ |
|
| سببُ السُّقمِ، الّذي برّحَ بي، |
|
| صحّة ٌ كالسُّقْمِ في تلكَ المقلْ |
|
| إنّ مَنْ أضْحَى أبَاهُ جَهْوَرٌ، |
|
| قالتِ الآمالُ عنهُ، ففعَلْ |
|
| مَلِكٌ لَذّ جَنَى العَيْشِ بِهِ، |
|
| حيثُ وردُ الأمنِ للصّادي عللْ |
|
| أحسنَ المحسنُ منّا فجزَى ، |
|
| مثلمَا لجّ مسيءٌ، فاحتملْ |
|
| سَعْيُهُ في كلّ بِرٍّ مَثَلٌ، |
|
| إذْ مَسَاعي مَنْ يُنَاوِيهِ مُثُلْ |
|
| لا يَزَلْ مِنْ حَاسِدِيهِ مُكْثِرٌ، |
|
| أوْ مقلٌّ، سبقَ السّيفُ العذلْ |
|
| يا بني جهورٍ الدنيَا بكُمْ |
|
| حَلِيَتْ أيّامُهَا، بَعْدَ العَطَلْ |
|
| إنّمَا دولتُكُمْ واسطة ٌ، |
|
| أهدتِ الحسنَ إلى عقدِ الدّولْ |
|
| نَحْنِ مِنْ نَعْمَائِكُمْ في زَهْرَة ٍ، |
|
| جدّدتْ عهدَ الرّبيعِ المقتبلْ |
|
| طَابَ كانُونٌ لَنَا أثْنَاءهَا؛ |
|
| فكأنّ اللشّمسَ حلّتْ بالحَمَلْ |
|
| زَهَرَتْ أخْلاقُكُمْ، فابْتَسَمَتْ |
|
| كابتسامِ الوردِ عنْ لؤلؤِ طلّ |
|
| أيّهَا البَحْرُ، الّذِي مَهْمَا تَفِض |
|
| بالنّدى يمناهُ، فالبحرُ وشلْ |
|
| مَنْ لَنَا فِيكَ بِعَيْبٍ وَاحِدٍ، |
|
| تُحْذَرُ العَينُ، إذا الفَضْلُ كَمُلْ |
|
| شَرَفٌ تَغْنى عَنِ المَدْحِ بِهِ، |
|
| مِثْلَمَا يَغنى عنِ الكُحْلِ الكَحَلْ |
|
| أَنا غرسٌ في ثرى العليَاءِ، لوْ |
|
| أبطأتْ سقياكَ عنهُ لذبُلْ |
|
| ليَ ذِكْرٌ، بِالّذِي أسْدَيْتَهُ، |
|
| نابِهٌ، ودَّ حسودٌ لوْ خملْ |
|
| فليمُتْ بالدّاء منْ حالِ فتى ً |
|
| أدّبتْهُ سيرُ النّاسِ الأولْ |
|
| فَوَعَى الحِكْمَة َ عَنْ قَائِلِهمْ: |
|
| الْزَمِ الصّحّة َ يَلْزَمْكَ العَمَلْ |
|
| أقْبَلَتْ نُعْمَاكَ تُهْدِي نَفْسَها، |
|
| لمْ أرغْ حظّيَ منهَا بالحيَلْ |
|
| فَقَبِلْتُ اليَدَ مِنْ بَطْنِ يَدٍ |
|
| ظهرُها، الدّهرَ، محلٌّ للقبلْ |
|
| كُلُّنَا بُلّغَ مَا أمّلَهُ |
|
| فَابْلُغِ الغَايَة َ مِنْ كُلّ أمَلْ |
|
| وإذا ما رامَكَ الدّهرُ، ففُتْ؛ |
|
| وإذا رمتَ الأمانيّ، فنلْ |