| هل أقصر الدهرُ عن تعنيت ذي أدبِ |
|
| أو قال حَسْبِي من إخمالِ ذي حسبِ |
|
| لا يلحظ الحرَّ إلاَّ مثلما وقعت |
|
| على أخي سيِّئاتٍ عينُ ذي غَضَبِ |
|
| وكيفَ يصفو لنا دَهْرٌ مَشَارِبُهُ |
|
| يخوضُهَا كُلَّ حينٍ جَحْفَلُ النُّوَبِ |
|
| إنَّ الزمان، بما قاسيتُ، شيبني |
|
| ولم أُشَيِّبْهُ، هذا والزَّمانُ أبي |
|
| ولو خلا الدَّهرُ ذو الأبناءِ من عَجَبٍ |
|
| أكثَرتُ منه ومن أبنائِهِ عَجَبِي |
|
| قَرَأتُ وَحْدِي على دهري غرائِبَهُ |
|
| فما أعاشرُ قَوْماً غَيْرَ مغترب |
|
| أحَلْتُ عَزْمِي على هَمِّي فقَطّعَهُ |
|
| كأنّ عزميَ من صَمصَامَتِي الذّربِ |
|
| ما قرّ السير في سهل ولاجبل |
|
| إلاّ كما قرّ جاري الماء في صبب |
|
| ولم أضِقْ في السَرَى ذَرْعاً بمعضلة ٍ |
|
| قد زاحمتني حتى ضاق مضطربي |
|
| ويرْتقي حَرُّ أنْفاسي فَأبْعَثُهُ |
|
| برداً وإنْ كان مستبقى من اللهب |
|
| وأحرِ بالحّرِ أنْ تلقاه ذا جلدٍ |
|
| وإنْ تَبَطّنَ داءً قاتلَ الوَصَبِ |