| ما عَلى حاديهُمُ لو كان عاجا |
|
| فقضى حين مَضى للصبِّ حاجا |
|
| ظعنوا والقلب يقفو إثرهم |
|
| تبع العيس بكوراً وادِّلاجا |
|
| سلكوا من بطن فجٍّ سبلاً |
|
| لا عَدى صوبُ الحيا تلك الفِجاجا |
|
| هم أراقوا بنواهم أدْمُعي |
|
| وأهاجُوا لاعجَ الوجدِ فهاجا |
|
| كم أداجي في هواهم كاشحاً |
|
| أعجز الكتمان مَن حبَّ فداجى |
|
| وعذولاً يُظهرُ النُّصحَ بهم |
|
| فإذا نهْنَْهُتُه زاد لَجاجا |
|
| طارحتني الورقُ فهم شجناً |
|
| والصَّبا أوحتْ شَجاً والبرقُ ناجى |
|
| يا بريقاً لاح من حيِّهم |
|
| يصدع الجوَّ ضياءً وابتلاجا |
|
| أنت جدَّدت بتذكارهُمُ |
|
| للحشى وْجداً وللطَّرف اختلاجا |
|
| هات فاشرح لي أحاديثهُمُ |
|
| إنَّها كانت لما أشكو عِلاجا |
|
| علَّها تُبرىء وَجْداً كامِناً |
|
| كلَّما عالجته زادا اعتلاجا |
|
| ما لقلبي والصَّبا ويح الصَّبا |
|
| كلَّما مرَّت به زادَ اهْتياجا |
|
| خطرت سكرى بريَّا نشرهم |
|
| وتحلَّت منهُم عِقداً وتاجا |
|
| يحسدُ الرَّوضُ شذاها سَحَراً |
|
| فترى الأغصان سرّاً تتناجى |
|
| آه من قومٍ سقوني في الهوى |
|
| صِرفَ حبٍّ لم أذقْ مَعْه مِزاجا |
|
| خلَّفوا جسمي وقلبي معهم |
|
| كيفما عاجت حُداة ُ الركبِ عاجا |
|
| أتراهُم عَلِموا كيفَ دَجا |
|
| مربعٌ كانوا لناديه سراجا |
|
| أم دَرَوا أنَّا وردْنا بَعدَهم |
|
| سائغَ العَذْبِ من البَلوى أجاجا |
|
| وهم غاية ُ آمالي هُمُ |
|
| سار في حبِّهم ذكري فراجا |
|
| لا عَراهُمْ حادثُ الدهرِ ولا |
|
| بَرحَتْ أيَّامُهم تُبدي ابْتِهاجا |