| مالي أفارقُ كلَّ يوم صاحباً |
|
| صدعتْ به ريبَ المنون صفاتا |
|
| وأرى أحبّائي تَفَرَّق جمعُهم |
|
| وتشتّتوا بيد الردى أشتاتا |
|
| وخَلَتْ ديار الأكرمين وأصبَحتْ |
|
| فيها عظام الأنجبين رفاتا |
|
| ودعى التقى ناعٍ يخفّض نعيَه |
|
| منّا الرؤوس ويرفع الأصواتا |
|
| ولقد أَصمَّ مسامعي بعدك والتقى |
|
| وکنبَتَّ حبلُ الآملين بتاتا |
|
| يا أطْيَبَ القوم الذين ألِفتُهم |
|
| في الناجبين خلائقاً وذواتاً |
|
| لو كنتُ أدرِكُ بالأسى ما فاتني |
|
| قد كنتُ أدرِكُ بالأسى ما فاتا |
|
| ولقد سئمتُ من الحياة وملَّني |
|
| طولُ الثواء فلا أريد حياتا |
|
| من بعد ما زال الأمين وأنه |
|
| كان الجبال الراسيات ثباتا |
|
| وفَقَدْتُ منه فرائداً وفوائداً |
|
| ومكارماً ومغانماً وهباتاً |
|
| ونظرتُ في الأحياء نظرة َ عارفٍ |
|
| من بعده فوَجَدْتُها أمواتا |