| لولا الهَوَى ما ذابَ من حَنِينِهِ |
|
| صبُّ أصابتهُ عيونُ عينهِ |
|
| متيمٌ لا تهتدي عوادُهُ، |
|
| إلاّ بما تسمعُ من أنيبهِ |
|
| أصبَحَ يَخشَى الظبيَ في كِناسِهِ، |
|
| ولا يَخافُ اللّيثَ في عَرينِهِ |
|
| يَعتَذِرُ الرّشدُ إلى ضَلالِهِ، |
|
| وَيَقرأ العَقلُ على جُنونِهِ |
|
| يا جيرَة َ الحَيّ أجيرُوا عاشِقاً، |
|
| ما حالَ عن شرعِ الهَوَى ودينِهِ |
|
| باطنُهُ أحسَنُ من ظاهرِهِ، |
|
| وشكهُ أوضحُ من يقينهِ |
|
| لا تحسبوا ما ساحَ فوقَ خدّهِ |
|
| مدامعاً تسفحُ من جفونهِ |
|
| وإنما ذابَ جليدُ قلبهِ، |
|
| فَطَرْفُهُ يَرشَحُ من مَعينِهِ |