| كَم قد أفَضنا من دموعٍ ودَماً |
|
| على رسومٍ للديارِ ودمنْ |
|
| وكَم قضَينا للبُكاءِ مَنسِكاً، |
|
| لمّا تَذَكّرْنا بهِنّ مَن سكَنْ |
|
| معاهداً تحدثُ للصبرِ فناً، |
|
| إنْ ناحتِ الوُرقُ بها على فَنَنْ |
|
| تذكارُها أحدثَ في الحلقِ شجاً، |
|
| وفي الحَشا قَرحاً وفي القلبِ شَجَنْ |
|
| للهِ أيامٌ لنا على مننْ، |
|
| فكمْ لها عندي أيادٍ ومننْ |
|
| كم كانَ فيها من فتاة ٍ وفتًى ، |
|
| كلٌّ لقَلبِ المُستَهامِ قَد فَتَنْ |
|
| شربتُ فيها لذة َ العيشَ حساً، |
|
| وما رأيتُ بعدها مرأى حسنْ |
|
| فما ارتكبنا بالوصالِ مأثماً، |
|
| بَل بِعتُهمْ رُوحي بغيرِ ما ثَمَنْ |
|
| وعاذلٍ أضمرَ مكراً ودهاً، |
|
| فنمقَ الغشَّ بنصحٍ ودهنْ |
|
| لاحٍ غدا يعرفُ للقلبِ لحاً، |
|
| إن أعربَ القولَ بعذلي أو لحنْ |
|
| يزيدني بالزجرِ وجداً وأسّى ، |
|
| إن كانَ ماءُ الودّ منهُ قد أسنْ |
|
| سَئمتُ منهُ اللّومَ، إذ طالَ مدًى ، |
|
| فلَم أُجِبهُ بَل بَدَوتُ إذْ مدَنْ |
|
| بحسرة ٍ تشتدُّ في السرّ قرًى ، |
|
| إذْ لم تذللُ بزمامٍ وقرنْ |
|
| لا تتشكّى نصباً ولا وجًى ، |
|
| إذا دَجا الليلُ على الرّكبِ وجَنّ |
|
| كمْ سبقتْ إلى المياهِ من قطاً، |
|
| فأوردتْ بالليلِ، وهوَ في قطنْ |
|
| حثّتْ فأعطتْ في السّرى خيرَ عطاً |
|
| إنْ حنّ يوماً غيرها إلى عطنْ |
|
| وأصبَحتْ من بَعدِ أينٍ وعَياً، |
|
| للمَلِكِ النّاصِرِ ضَيفاً وعَيَنْ |
|
| ملكٌ غدا لسائر الناسِ أباً، |
|
| إن سارَ في كَسبِ الثّناءِ، أو أبَنْ |
|
| النّاصِرُ المَلْكُ الذي فاضَ جَداً، |
|
| فخلتهُ ذا يزنٍ أو ذا جدنْ |
|
| ملكٌ علا جداً وقدراً وسناً، |
|
| فجاءَ في طرقِ العُلى على سننْ |
|
| لا جَورَ في بلادِهِ، ولا عِداً، |
|
| إن عُدّ في العَدلِ زبيدٌ وعَدَنْ |
|
| كم بدرٍ أعطى الوفودَ ولهًى ، |
|
| وكانَ يرضيهمْ كفافاً ولهنْ |
|
| جَنَيتُ من إنعامِهِ خَيرَ جَنًى ، |
|
| وكنتُ من قبلُ كميتٍ في جننْ |
|
| فما شكيتُ في حماهُ لغباً، |
|
| ولو أطاقَ الدهرُ غبني لغبنْ |
|
| دعَوتُه بالمَدحِ عن صِدقٍ ولاً، |
|
| فلَم يُجبْ يوماً بلَم، ولا، ولَنْ |
|
| أنظمُ في كلّ صباحٍ ومساً، |
|
| كأنّهُ لصارِمِ الدّهرِ مِسَنّ |
|
| يا ملكاً فاقَ الملوكَ ورعاً، |
|
| إن شانَ أهلَ المُلكِ طيشٌ ورَعَنْ |
|
| أكسبَتني بالقُربِ مَجداً وعُلاً، |
|
| فصغتُ فيكَ المدحَ سرّاً وعلنْ |
|
| إنْ أُولِكَ المَدحَ الجَميلَ فَخَراً، |
|
| وإن كَبا فكرُ سِوايَ أو حَرَنْ |
|
| لا زِلتَ في مُلكِكَ خِلواً من عَناً، |
|
| وليسَ للهمّ لديكَ من عننْ |
|
| ونِلْتَ فيهِ ما تَرومُ منن مِنًى ، |
|
| وعِشتَ في عِزٍّ وبأسٍ ومِنْ |