| قدْ أوضحَ اللهُ للإسلامِ منهاجاً |
|
| وَالنَّاسُ قَدْ دَخَلُوا في الدِّينِ أَفْواجا |
|
| وقد تزينتِِ الدنيا لساكنها |
|
| كأنما ألبستْ وشياً وديباجا |
|
| يَا بْنَ الخَلائِفِ إنَّ المُزنَ لَوْ عَلِمَتْ |
|
| نداكَ ما كانَ منها الماءُ ثجاجا |
|
| وَالحَرْبُ لَوْ عَلِمَتْ بأساً تَصُولُ بِهِ |
|
| ما هَيَّجَتْ مِنْ حُمَيَّاكَ الَّذي اهْتاجا |
|
| ماتَ النفاقُ وأعطى الكفرُ ذمتهُ |
|
| وَذّلَّتِ الخَيْلُ إلْجاماً وَإسْراجا |
|
| وأصبحَ النصرُ معقوداً بألوية ٍ |
|
| تطوي المراحلَ تهجيراً وإدلاجا |
|
| أدخلتَ في قبة ِ الإسلامِ مارقة َ |
|
| أَخْرَجْتَهُمْ مِنْ دِيَارِ الشِّرْكِ إخْراجا |
|
| بجحفلٍ تشرقُ الأرضُ الفضاءُ بهِ |
|
| كالبَحْرِ يَقْذِفُ بالأَمْواجِ أَمْوَاجَا |
|
| يقودهُ البدرُ يسري في كواكبهِ |
|
| عَرَمْرَماً كَسَوادِ اللَّيْلِ رَجْراجا |
|
| يَرَونَ فِيهِ بُرُوقَ المَوْتِ لامِعَة ً |
|
| ويسمعونَ به للرعدِ أهزاجا |
|
| غادرتَ عقوتيْ جيَّانَ ملحمة ً |
|
| أَبْكَيْتَ مِنْهَا بِأَرْضِ الشِّركِ أَعْلاجا |
|
| في نصفِ شهرٍ تركتَ الأرضَ ساكنة ً |
|
| مِنْ بَعْدِ ما كانَ فِيْهَا الجوْرُ قَدْ ماجا |
|
| وجدتَ في الخبرِ المأثورِ منصلتاً |
|
| مِنَ الخَلاَئِفِ خَرَّاجاَ وَولاَّجا |
|
| تُملا بِكَ الأَرضُ عَدْلاً مَثْلَ مَا مُلِئَتْ |
|
| جوراً ، وتوضحُ للمعروفِ منهاجا |
|
| يا بدرَ ظلمتها ، يا شمسَ صُبحتِها |
|
| يَا لَيْثَ حَوْمَتِهَا إِنْ هائِجٌ هاجا |
|
| إنَّ الخَلاَفَة َ لَنْ تَرْضى ، وَلا رَضِيَتْ |
|
| حَتَّى عَقدْتَ لها في رَأْسِكَ التَّاجا |