| ضحكتْ فبانَ لنا عقودُ جمانِ |
|
| فَجَلَتْ لَنَا فَلَقَ الصَّبَاحِ الثَّانِي |
|
| وتزحزحتْ ظلمُ البراقعِ عن سنى |
|
| وَجَنَاتِهَا فَتَثَلَّثَ الْقَمَرَانِ |
|
| وتحدَّثتْ فسمعتُ لفظاً نظقهُ |
|
| سحرٌ ومعناه سلافة ُ حانِ |
|
| ورنتْ فجرَّحتِ القلوبَ بمقلة ٍ |
|
| طَرْفُ السِّنَانِ وَطَرْفَهُا سِيَّانِ |
|
| وَتَرَنَّمَتْ فَشَدَتْ حَمَائِمُ حَلْيِهَا |
|
| وَكَذَاكَ دَأْبُ حَمَائِمِ الأَغْصَانِ |
|
| لَمْ تَلْقَ غُصْناً قَبْلَهَا مِنْ فِضَّة ٍ |
|
| يهتزُّ في ورقٍ من العقبانِ |
|
| عربيَّة ٌ سعدُ العشيرة ِ أصلها |
|
| وَالْفَرْعُ مِنْهَا مِنْ بَنِي السُّودَانِ |
|
| خودٌ تصوَّبَ عند رؤية ِ خدِّها |
|
| آرَاءُ مَنْ عَكَفُوا عَلَى النِّيرَانِ |
|
| يَبْدُو مُحَيَّاهَا فَلَوْلاَ نُطْقُهَا |
|
| لحسبتها وثناً منَ الأوثانِ |
|
| لَمْ تَصْلِبِ الْقُرْطَ الْبَرِيَّ لِغَايَة ٍ |
|
| إِلاَّ لِتَنْصُرَ دَوْلَة َ الصُّلْبَانِ |
|
| وَكَذَاكَ لَمْ تَضْعُفْ جُفُونُ عُيُونِهَا |
|
| إِلاَّ لِتَقْوَى فِتْنَة ُ الشَيْطَانِ |
|
| خَلْخَالُهُا يُخْفِي الأَنِينَ وَقُرْطُهَا |
|
| قَلِقٌ كَقَلْبِ الصَّبِّ فِي الخْفَقَانِ |
|
| تَهْوَى الأَهِلَّة ُ أَنْ تُصَاغَ أَسَاوِراً |
|
| لِتَحِلَّ مِنْهَا فِي مَحَلِّ الْجَانِي |
|
| بخمارها غسقٌ وتحتَ لثامها |
|
| شفقٌ وفي أكمامها الفجرانِ |
|
| سُبْحَانَ مَنْ بِالْخَدِّ صَوَّرَ خَالَهَا |
|
| فأزان عينَ الشَّمس بالإنسانِ |
|
| أَمَرَ الْهَوَى قَلْبِي يَهِيمُ بِحُبِّهَا |
|
| فأطاعهُ ونهيتهُ فعصاني |
|
| هِيَ فِي غَدِيرِ الشَّهْدِ تَخْزِنُ لُؤْلُؤاً |
|
| وأجاجُ دمعي مخرجُ المرجانِ |
|
| كثرتْ عليَّ العاذلون بها فلوْ |
|
| عَدَّدْتُهُمْ سَاوَوْا ذُنُوبَ زَمَانِي |
|
| يَا قَلْبُ دَعْ قَوْلَ الْوُشَاة ِ فَإِنَّهُمْ |
|
| لو أنصفوكَ لكنتَ أعذرَ جانِ |
|
| أصحابُ موسى بعدهُ في عجلهمْ |
|
| فَوْقَ التَّرَاقِي أَوْ عَلَى التِّيجَانِ |
|
| عذبَ العذابُ بها لديَّ فصحَّتي |
|
| سُقْمِي وَعِزِّي فِي الْهَوَى بِهَوَاني |
|
| للهِ نُعْمَانُ الأَرَاكِ فَطَالَمَا |
|
| نعمتْ به روحي على نعمانِ |
|
| وسقى الحيا بمنى ً كرامَ عشيرة ٍ |
|
| كفلوا صيانتها بكلِّ أمانِ |
|
| أَهْلُ الْحَمِيَّة ِ لاَ تَزَالُ بُدُورُهُمْ |
|
| تَحْمِي الشُّمُوسَ بِأَنْجُمِ الْخِرْصَانِ |
|
| أسدٌ تخوضُ السَّابغاتُ رماحهمْ |
|
| خوضَ الأفاعي راكدَ الغدرانِ |
|
| ترَوْى بِهِمْ رُبْدُ كَأَنَّ سِهَامَهُمْ |
|
| وَهَبَتْ لَهُنَّ قَوَادِمَ الْعِقْبَانِ |
|
| كمْ من مطوَّفة ٍ بهمْ تشدو على |
|
| رطبِ الغصونِ ويابس العيدانِ |
|
| لانتْ معاطفهمْ وطابَ أريجهم |
|
| فكأنَّهم قضبٌ من الرَّيحانِ |
|
| مِنْ كُلِّ وَاضِحَة ٍ كَأَنَّ جَبِينَهَا |
|
| قبسٌ تقنَّعَ في خمارِ دخانِ |
|
| وَيْلاَهُ كَمْ أَشْقَى بِهِمْ وَإِلَى مَتَى |
|
| فِيْهِمْ يُخَلَّدُ بِالْجَحِيمِ جَنَانِي |
|
| وَلَقَدْ تَصَفَّحْتُ الزَّمَانَ وَأَهْلَهُ |
|
| ونقدتُ أهلَ الحسنِ والإحسانِ |
|
| فَقَصَرْتُ تَشْبِيبي عَلَى ظَبَيَاتِهِمْ |
|
| وحصرتُ مدحي في عليِّ الشَّانِ |
|
| فَهُمُ دَعَوْنِي لِلنَّسِيبِ فَصُغْتُهُ |
|
| وَأَبُو الْحُسَيْنِ إِلَى الْمَدِيحِ دَعَانِي |
|
| ملكٌ عليَّ إذا هممتُ بمدحهِ |
|
| تُمْلِي شَمَائِلُهُ بَدِيعَ مَعَانِي |
|
| جَارِيْتُ أَهْلَ النَّظْمِ تَحْتَ ثَنَائِهِ |
|
| فَتَلَوْا وَحَلْبَتُهُمْ خُيُولُ رِهَانِ |
|
| مضمونُ ما نثرتْ عليَّ بنانهُ |
|
| ولسانهُ أبرزتهُ ببيانِ |
|
| أُذُنُ الْكَلِيمِ وَحُلَّ عَقْدُ لِسَانِي |
|
| سَمْحٌ إِذَا مَا شِئْتَ وَصْفَ نَوَالِهِ |
|
| حَدِّث وَلاَ حَرَجٌ عَنِ الطُّوفَانِ |
|
| بِالْبَحْرِ كَنِّ وَبِالْغَمَامِ عَنِ اسْمِهِ |
|
| والبدر والضرغامِ لا بفلانِ |
|
| صرعتْ ثعالبهُ الأسود فأصبحتْ |
|
| مَحْشُوَّة ً بِحَوَاصِلِ الْغِرْبَانِ |
|
| بَطَلٌ يُرِيكَ إِذَا تَحَلَّلَ دِرْعُهُ |
|
| أسدَ العربينِ بحلَّة ِ الثعبانِ |
|
| رَشْفُ النَّجِيعِ مِنَ الأَسِنَّة ِ عِنْدَهُ |
|
| رَشَفَاتٌ حُمْرِ بِوَارِقِ الأَسْنَانِ |
|
| يَرْتَاحُ مِنْ وَقْعِ السُّيُوفِ عَلَى الطُّلاَ |
|
| حتَّى كأنَّ صليلهنَّ أغاني |
|
| ويرى كعوبَ السُمرِ سمرَ كواعب |
|
| وَذُكُور بِيْضِ الْهِنْدِ بِيْضَ غَوَانِي |
|
| لمْ يستطعْ وتراً يلذُّ له سوى |
|
| أَوْتَارِ كُلِّ حَنِيَّة ٍ مِرْنَانِ |
|
| قرنُ يقارنُ حظَّه بحسامهِ |
|
| فيعود سعداً ذابحَ الأقرانِ |
|
| صاحٍ تدبُّ الأريحيَّة ُ للنَّدى |
|
| فيه دبيبَ السُّكر بالنَّشوانِ |
|
| ذو رواحة ٍ هي للعدى جرَّاحة ٌ |
|
| نَقْعٌ وَلَمْعٌ مُهَنَّدٍ وَسِنَانِ |
|
| أَطْوَاقُ فَضْلٍ كَالْخَوَاتِمِ أَصْبَحْتْ |
|
| بيديه وهي طوارقُ الحدثانِ |
|
| بالنَّحسِ تقضي والسَّعادة فالورى |
|
| منهنَّ بينَ تخوفٍ وأمانِ |
|
| في سلمها تهبُ البدورَ في الوغى |
|
| بالشُّهبِ تقدفُ ماردَ الفرسانِ |
|
| قد أضحكَ الدُّنيا سروراً مثل ما |
|
| أَبْكَى السُّيُوفَ وَأَعْيُنَ الْغِزْلاَنِ |
|
| حُرٌّ تَوَلَّدَ مِنْ سُلاَلَة ِ مَطْلَبٍ |
|
| خَلَفِ الأَيَّمِة ِ مِنْ بَنِي عَدْنَانِ |
|
| مِنْ هَاشِمٍ أَهْلِ الْمَفَاخِرِ وَالتٌّقَى |
|
| وَالأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالإِيمَانِ |
|
| بيتِ النبوة ِ والرِّسالة ِ والهدى |
|
| وَالْوَحْي وَالتَّنْزِيلِ وَالْفُرْقَانِ |
|
| قَوْمٌ تَقَوَّمَ فِيْهِمُ أَوَدُ الْعُلاَ |
|
| والدِّين أصبحَ آبدَ الأركانِ |
|
| قد حالفوا سهرَ العيونَ وخالفوا |
|
| أَمْرَ الْهَوَى فِي طَاعَة ِ الرَّحْمانِ |
|
| مِنْ كُلِّ مَنْ كالْبَدْرِ كَلَّفَ وَجْهَهُ |
|
| أثرَ السُّجود فزاد في اللَّمعان |
|
| أَشْبَاحُ نُورٍ فِي الزَّمَانِ وُجُودُهُمْ |
|
| روحٌ لهذا العالمِ الجسماني |
|
| أَقْرَانُ حَرْبٍ كُلَّمَا اقْتَرَنُوا لَدَى الْـ |
|
| هيْجَاءِ تَحْسَبُهُمْ لُيُوثَ قِرانِ |
|
| لبسوا سوابغهمْ لأجلِ سلامة ِ الـ |
|
| ـأَعْرَاضِ لاَ لِسَلاَمَة ِ الأَبْدَانِ |
|
| وتحمَّلوا طعنَ الرِّماحِ لأنَّهمْ |
|
| لاَ يَحْمِلُونَ مَطَاعِنَ الشَّنَآنِ |
|
| بوركتَ من ولدٍ جريتَ بإثرهمْ |
|
| فَبَلَغْتَ غَايَتَهُمْ بِكُلِّ مَكَانِ |
|
| جَدَّدْتَ آثَارَ الْمَآثِرِ مَنْهُمُ |
|
| وَوَرِثْتَ مَا حَفِظُوا مِنْ الْقُرْآنِ |
|
| مَوْلاَيَ لاَ بَرِحَتْ تُهَنِّيكَ الْعُلاَ |
|
| بختانِ غرٍّ أكرمِ الفتيانِ |
|
| نطفٌ مطهَّرة ُ الذَّواتِ أزدتهمْ |
|
| نُوراً عَلَى نُورٍ بِطُهْرِ خِتَانِ |
|
| خُلَفَاءُ مَجْدٍ مِنْ بَنِيْكَ كَأَنَّهُمْ |
|
| لِلأَرْضِ قَدْ هَبَطُوا مِنَ الرُّضْوَانِ |
|
| أقمارُ تمٍّ لا يوقَّى نقصها |
|
| إلاَّ بليلِ عجاجة ِ الميدانِ |
|
| وَفِرَاخُ فَتْحِ قَبْلَ يَنْبُتُ رِيشُهَا |
|
| هَمَّتْ بِصَيْدِ جَوَارِحِ الشُّجْعَانِ |
|
| بلغوا وما بلغوا الكلامَ فأدركوا |
|
| رُشْدَ الْكُهُولِ بِغِرَّة ِ الصِّبْيَانِ |
|
| ما جاوزوا قدرَ السِّهامِ بطولهم |
|
| فَتَطَوَّلُوا وَسَمَوْا عَلَى المُرَّانِ |
|
| شَرَرٌ تَوَارَتْ فِي زَنَادِكَ إِذْ وَرَتْ |
|
| أمستْ شموسَ مسرَّة ٍ وتهانِ |
|
| قبساتُ أنوارٍ تعودُ إلى اللقا |
|
| شعلاً تذيبُ مواضعَ الأضغانِ |
|
| سَتَرُدُّ عَنْكَ الْمَشْرَفِيَّة َ وَالْقَنَا |
|
| ولديكَ تشهدُ كلَّ يومِ طعانِ |
|
| وستضحكُ البيضُ الظُّبا بأكفهمْ |
|
| ضحكَ البروقِ بعارضٍ هتَّان |
|
| وتميلُ من خمرِ النَّجيعِ رماحهمْ |
|
| مِثْلَ الْسُّكَارَى فِي سُلاَفِ دِنَانِ |
|
| فَاسْلَمْ وَدُمْ مَعْهَمْ بِأَسْبغِ نِعْمَة ٍ |
|
| والذِّ عيشٍ في أتمِّ تدانِ |