| صبراً على وعدِ الزّمانِ وإنْ لوَى ، |
|
| فعَساهُ يُصبحُ تائباً ممّا جَنَى |
|
| لا يجزعنكَ أنّهُ رفعَ العدَى ، |
|
| فلسوفَ يهدمهُ قليلٌ ما بنَى |
|
| حكَموا، فجاروا في القَضاء وما دروا |
|
| أنّ المراتبَ تستحيلُ إلى فنا |
|
| ظَنّوا الوِلاية َ أنْ تَدومَ عليهِمُ، |
|
| هَيهاتَ لو دامَتْ لَهُمْ دامتْ لنا |
|
| قتلوا رجالي بعدَ أن فتكوا بهمْ |
|
| في وَقعَة ِ الزّوراءِ فتكاً بيّنا |
|
| كلُّ الذينَ غَشُوا الوَقيعَة َ قُتّلوا |
|
| ما فازَ منهُمْ سالماً إلاّ أنا |
|
| لَيسَ الفِرارُ عليّ عاراً بعدَما |
|
| شهدوا ببأسي يومَ مشتبكِ القَنا |
|
| إن كنتُ أوّلَ من نأى عن أرضِهمْ |
|
| قد كنتُ يومَ الحربِ أوّلَ مَن دَنا |
|
| أبعدْتُ عن أرضِ العراقِ ركائبي |
|
| عِلماً بأنّ الحَزمَ نِعمَ المُقتنَى |
|
| لا أختَشي من ذِلّة ٍ أو قِلّة ٍ، |
|
| عِزّي لِساني والقَناعة ُ لي غِنَى |
|
| جبتُ البلادَ ولستُ متخذاً بها |
|
| سكناً، ولم أرضَ الثّرَيّا مسكنا |
|
| حتى أنختُ بماردينَ مطيّتي، |
|
| فهُناكَ قالَ ليَ الزّمانُ: لكَ الهَنا |
|
| في ظلِّ ملكٍ مُذْ حلَلْتُ بربعِهِ |
|
| أمسى لسانُ الدّهرِ عَنّي ألكنَا |
|
| نظرَ الخطوبَ، وقد قسون، فلانَ لي، |
|
| ورأى الزّمانَ، وقد أساءَ، فأحسَنا |