| سَقى الله جيراناً بأكنافِ حاجرٍ |
|
| وَرُوّى على بُعد المزار رُبوعَها |
|
| فما هي ألاّ للأسود مصارعٌ |
|
| وإنّي لأهوى أن أكون صريعها |
|
| وآنسة ٍ كالشمس حسناً وبهجة |
|
| ترقَّبتُ من بين السجوف طلوعها |
|
| تميط خماراً عن سنا قمر الدجى |
|
| وترخي على مثل الصباح فروعها |
|
| تَذَكّرتُها والدّمع يَنْحَلُّ عِقْدُه |
|
| وقد أهرقتْ عيناي منها نجيعها |
|
| وقُلتُ لسَعْدٍ لا تلُمني على البكا |
|
| وخلَّ صبابات الهوى ونزوعها |
|
| فهل أجّجتْ أحشاي إلاّ زفيرها |
|
| وأجْرَت عيونُ الصَّبِّ إلاَّ دموعها |
|
| فما ذكرَتْ نفسي على سفح رامة ٍ |
|
| من الجزع إلاّ ما يزيد ولوعها |
|
| فاذكرْ من عهد الغوير ليالياً |
|
| تمنَّيْتُ لو يجدي التمنّي رجوعها |
|
| ليالي أعطيتُ الأزمَّة للهوى |
|
| وأعطيت لذات التصابي جميعها |